إلى التشيع أو الاسلام !
ثم إن الذي يظهر الانتساب إلى الاسلام ، يجب ان يعامل على أساس صحة هذا الانتساب ؛ وليس هناك مسوّغ يدعو لنفي هذا الانتساب . يقول تعالى :
« وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً »
وفي الوقت نفسه ، لم نأخذ ابدا ظاهر الانتساب دليلا على صحة العقيدة ، وانما نهجنا في الكتاب على سيرة المؤرخ المحايد الذي أخذ على مسئوليته تناول رجال أو فرق مذهب من المذاهب ، والتعاطي مع منهجه . فقمنا بوصف الفعاليات التي مارسها رجال المذاهب في حقل من حقول المعرفة الاسلامية ، من دون ان نسبغ الصحة على ما تناولناه ، أو نلتزم جانب الانحياز .
ومنهج الحياد العلمي وعدم الانحياز لا يقتصر - في ممارستنا - على الجانب الفلسفي وحده ، وانما يمتدّ ليشمل المعارف الأخرى كالكلام والفقه وغيرهما . بل نذهب إلى أكثر من ذلك - حين نؤمن - ان هذه الروح المحايدة في ممارسة البحث يجب ان تشمل دراستنا لجميع طوائف الشيعة وفرقها ، بل وتمتد لتشمل التشيّع نفسه ، إذ لا يمكن الانحياز إليه إذا كانت الدراسة تصدر من وجهة نظر ممارسة الكتابة التأريخية .
وفيما يرتبط بتطبيق الاخبار على جملة من الافكار والمقولات الفلسفية ، فلا نملك الّا ان نقول أيضا ، وبروح الحياد نفسها : ما هي علاقة حدوث ( ظهور ) بعض المصطلحات في فن من الفنون التي تدور حول بحث بعض الحقائق الاسلامية وما هي صلتها بمسألة الانطباق وعدم الانطباق ، إذا كانت الفكرة قابلة للانطباق ؟
ثم ألم تكن سائر المعارف الاسلامية ، نظير الكلام والفقه والحديث وغيرها ،