المدّعى !
وفيما يتعلق بما ذكرناه في الكتاب من أن خبر الواحد ، ليس متواترا ولا محفوفا بقرينة قطعية ، فان هذا ما ذهب إليه وذكره الشيخ المفيد ( رض ) لأول مرة ، وهو من كبار علماء الشيعة . إذ عدّ هذا المعنى مخالفا للعقل الصريح ، وقد اتبعه من بعده جماعة من العلماء كعلم الهدى والطبرسي وغيرهما ، كما يفهم من ظاهر كلامهم .
واما ما يتصل بقول المعترض المحترم ، وهو يسأل : يجب ان نسأل : مع اي عقل قطعي تختلف مسألة تقدم الأرواح على الأبدان ؟
فان بحث هذه المسألة وإقامة البرهان عليها يستلزم طرح مجموعة من البحوث الواسعة ، التي ينبغي العودة إليها في مظانها . وفيما يتعلق بنا ، فقد تناولنا المسألة في المجلدين الأول والثامن من تفسير الميزان ، حيث يمكن العودة إليهما .
واما قوله : ( أجل انها تختلف مع العقل الفلسفي ، والعقل الفلسفي ليس حجة .
نعم ، العقل حجة ، ولكن المعني به هو العقل الفطري ، أو بحسب قولك « العقل الطبيعي » لا العقل المشوب بالفلسفة ) ! فما نقوله في جواب هذه الدعوى التي نحسب ان المدّعي نفسه لا يستطيع ان يتصور معنى محصلا لجملاتها ، هو رجاء نسوقه إليه ، في أن يعود مرة أخرى إلى آخر كتاب « الشيعة » ويتأمل بدقة ما جاء فيه ، عسى ان تحل مشكلته ويقف على معنى العقل القطعي والبحث الفلسفي ، علّه يخرج من حالة الصخب والانفعال هذه .
العقل القطعي - البحث الفلسفي
السيد الناقد المحترم ! أنا وأنت بشر ندرك بمقتضى الشعور الانساني والجبلّة