فالجنبة القضائية للدين مسألة ، والجنبة الوظيفية الاختيارية للانسان هي مسألة أخرى .
5 - الاجماع في الأصول
يقول الناقد المحترم الذي اعترض علينا : حين تقول : « لا يعدّ الاجماع عندنا حجة في أصول المعارف ، بل هو حجة في الفروع ، لانّ الاجماع اما ان يكون خبرا واحدا أو يكون في حكم الخبر الواحد » فقد نسيت ان حكم الاجماع هذا منقول بخبر الواحد ، لا أصل الاجماع ؛ بمعنى ان الاجماع المحصّل هو اجماع منقول مثل خبر الواحد ، أو في حكم خبر الواحد .
الاجماع المحصل دليل قطعي مرجعه إلى السنة على مبنى الدخول [ اي دخول المعصوم فيه وحينئذ يطلق عليه الاجماع الدخولي ] ومرجعه إلى العقل على مبنى الكشف [ ويطلق عليه حينئذ الاجماع الكشفي ] وإذا كان الامر كذلك ، فما الذي يمنع التمسك بمثل هذا الدليل القطعي في أصول المعارف ؟
الجواب :
يعد هذا البحث بحثا أصوليا ؛ لذلك تخرج مهمة استيفائه كاملا عن حدود هذا المقال ، حيث نوكل الامر إلى الفن المعنيّ الذي يختص به ، لنكتفي بتوضيح مختصر لاصطلاحي الاجماع المنقول والمحصّل .
يعني الاجماع المحصل مجموع فتاوى جميع العلماء وقد اتفقوا في المسألة وحصل بينهم اتحاد في النظر .
اما الاجماع المنقول ، فهو الاجماع الذي يظهر في كلام أحد العلماء وقد