تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة ' نص الحوار مع المستشرق كوربان '" " — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
الأخرى ، من قبيل أن فلانا تاجر أو عالم أو فقير أو عامل . . . لو كنا كذلك لأضحت الأفكار التي تدور في أذهاننا أفكارا مترشحة من روح الاسلام ومستمدة منه . ومن الطبيعي ان الاسلام بروحه السامية ومنهجه الواضح لا يسوق الّا إلى طريق واضح ، ولا يهدي سوى إلى هدف واحد ، لا إلى مئات الطرق ؛ بل مئات الألوف ، كما هو حاصل الآن ! وإذا كنا نفكّر بمنهج الفكر الاجتماعي ، وتوفّرنا على عقل مفكر كلّي ، لما أصبحنا رجال أهواء وميول ، بحيث تبرز في كل يوم فرقة ، ونتقاتل فيما بيننا . لو كنا نفكر اجتماعيا وكان لنا عقل كلّي ، لتعلمنا ان نطلب مصلحتنا الشخصية في مصلحة المجموع ، ولأدركنا ان الضرر الذي يلحق اي فرد منا هو ضرر للجماعة برمّتها ، ولما كنا ننساق إلى مستنقع الجهالة والانحطاط ؛ نسعى إليه بأيدينا وأرجلنا ، بحيث آلت عاقبة أمورنا إلى ما نحن فيه من فضيحة . اما ما ذكره الناقد المحترم من أن الاختلافات على قسمين ، وأنّا قد خلطنا بين الاثنين وقسنا أحدهما على الآخر . . . ؛ فنقول : يجب على هذا السيّد المبجّل أن يعرف أنّ التقسيم يؤخذ دائما بمنظور اختلاف النتيجة ، وبالتالي يكون لكل تقسيم نتائجه التي يفرزها ، وهي خاصة به . وعليه لا تتسق أية نتيجة من النتائج التي استخلصها من تقسيمه ، مع الغرض الذي نسعى إليه . وهذا الاستنتاج يتوافق مع الرأي الذي ( أفتى به ) ؛ لذلك يختم القول في كل قسم من الاقسام التي يتناولها ، بقوله : انها غير قابلة للعلاج والاصلاح . اجل ، إذا كان بحثنا يعالج المسألة من جهة الثواب والعقاب ؛ والمعذورية وعدم المعذورية ، لكان هذا التقسيم في محلّه .