الحاصرة ] إلى قسمين : وجود بالقوة ، ووجود بالفعل . وكذلك انقسامه إلى : قديم وحادث . وكذلك تتضح مسألة « واجب الوجود بالذات ، وواجب الوجود من جميع الجهات » ومسائل أخرى من هذا القبيل .
10 - مسألة القضاء والقدر
ان عالم الخلق ( والتكوين ) - كما اتضح - هو بجميع مظاهره وأفعاله وآثاره ، صادر من فعل واحد ، عن الحق سبحانه . ولازم هذه النظرية أنّ جميع الأفعال التي تظهر في ذيل ظواهر عالم الخلق ووقائعه ، وتعدّ طبق قانون العلية والمعلولية العام ، أفعالا وأعمالا لتلك الظواهر والوقائع ، هي في الوقت نفسه ، أفعال وأعمال للحق ، وأفعال وأعمال لفواعلها القريبة ، ولكن على نحو طولي لا عرضي .
على سبيل المثال ؛ يكون تنفس الانسان واحتراق النار مملوكين للحق على الاطلاق ، ومملوكين للانسان وللنار بتمليك الحق سبحانه . وفي النتيجة تنسب حدود الفعل إلى الفاعل القريب لا إلى الحق ، اما ايجاد الفعل حقيقة فينسب إلى الحق ، لا إلى الفاعل القريب .
ومثال آخر : ينسب الاكل والشرب والنوم إلى الانسان لا إلى الحق ، أما ايجاد هذه الاعمال ( أي منح الوجود لها ) في المواقع التي تجتمع شرائط قبول الوجود ، فيعود إلى الحق .
وعليه ، يتّضح ان حدود الافعال ومقاديرها لها ارتباط خاصّ بالحق سبحانه .
( وهذه مسألة القدر ) ، كما أن ضرورة تحقق الحوادث ، وهي مقتضى القانون العام للعلّة والمعلول ( اي مسألة القضاء ) لها ارتباط وجوديّ بالحق سبحانه .