مسألة الولاية ارتباط النبوة والولاية
عندما نعود إلى القرآن الكريم نجد انه يشير إلى أن حياة النوع الانساني ، هي حياة واسعة وممتدة من دون نهاية . وهي بالتالي لا تقتصر على الحياة الدنيوية القصيرة ، كما أنّها لا تنتهي بالموت . فالانسان يعود - كسائر المخلوقات الأخرى - إلى ربه ويؤول إليه ليعيش هناك حياة دائمة تقترن بالسعادة أو الشقاء .
ان الحياة الثانية ( الحياة الأخروية ) لها صلة كاملة ووثيقة مع الحياة الأولى - الدنيوية - وإنّ ما يفعله الانسان من أعمال صالحة أو فاسدة في هذه الحياة العابرة ، له دخل في صوغ حياته في العالم الأبدي ، وطبعها بالسعادة أو الشقاء .
لذلك يجب ان تنظم شؤون هذه الحياة على نحو يؤمّن السعادة الدائمة في تلك النشأة . بمعنى ان على الانسان ان يراعي القوانين والاحكام التي تتّسق مع سعادة تلك النشأة ، ويوليها الاهتمام علما وعملا ، وفي المستويين الفردي والاجتماعي ، لكي يستطيع من خلال العمل بذلك ان يكسب حياة معنوية أخرى ، هي غير الحياة الدنيوية المادّية الزائلة ، ويدّخر هذا الرصيد لآخرته .
هذه المعنوية التي يخصّها لسان القرآن باسم « الحياة » 108 هي في جوهرها