الكمال وعدمه .
اما بالنسبة للحق ( سبحانه ) - وهويته وجود محض وواقعية بدون بطلان - فلا تصدق عليه ، وهي منتفية عن ساحة قدسه .
وكذلك لا طريق لأن ينفذ إليه اي ضرب من ضروب النفي والبطلان والنقص والامكان ، وهي جميعا منتفية عن ذاته .
ولأن عموم هذه الصفات والمعاني اما عدم وبطلان ؛ أو انها تنتهي إلى العدم والبطلان ، فانّ نفيها عن الحق سبحانه يرتد عليه بإثبات الكمال له ( من زاوية ان نفي النفي اثبات ) . فنفي البطلان هو الثبوت ( اي اثبات الوجود ) ، ونفي النقص اثبات الكمال ، ونفي الضعف اثبات القوة ، ونفي الحاجة اثبات الغنى ، ونفي الامكان اثبات لوجوب الذات .
وكذلك فإن نفي الانسانية والحيوانية والنباتية وسائر الماهيات عن ذاته المقدسة ، يستدعي ( يعني ) اثبات ذاته المقدسة وعدم تناهيها .
8 - مسألة صفات الحق الفعلية
ليس ثمة شك في أن جميع افناء العالم ، وأجزاؤه والحوادث المختلفة الواقعة فيه ، لها - من جهة الوجود - نسبة إلى الحق ، وهي فعله وإفاضته . وهي بواسطة القياس والنسب المختلفة المتحققة فيما بينها ، مصداق لبعض الصفات من قبيل :
الرحمة والنعمة والخير والنفع والرزق والعزة والغنى والشرف وغير ذلك . وكذلك هو يتّصف بما يقابل هذه الصفات .
[ فهو سبحانه محي ومميت ، وهو المعز والمذل ، وهو الرزاق والقابض ] ومن