بالعلة . لان علم الحق ( سبحانه ) بذاته ، وكذلك علمه بالأشياء ، لم يكن - كما مرّ - بواسطة الصورة الذهنية ، وانما يكون ، بكون المعلوم في نفسه وبوجوده الخارجي وواقعيته العينية ، حاضرا بالنسبة للعالم ( بكسر اللام ) ومشهودا له .
وكذلك معلومية الحق سبحانه نسبة إلى الأشياء ، فهي وان كانت بما يتناسب مع حد وجود الأشياء وظرفيتها ، الّا انها في عين الحال تكون بالوجود الخارجي .
وهذه الأصناف الثلاثة من العلم ، هي مصاديق ثلاثة لاقسام العلم الحضوري .
وحيث إن الحق ( سبحانه ) له علم بالمسموعات وعلم بالمرئيات - والسمع والبصر هما قسمان من اقسام العلم - فيثبت اذن انه سميع وبصير .
6 - مسألة قدرة الحق وحياته
ان صدور الفعل من أي فاعل ينبثق من واقعية معينة في ذلك الفاعل ، والّا تساوت نسبة الفعل إلى فاعله وإلى غير فاعله . وهذه الواقعية التي تعد مبدأ الفعل ومصدره ، هي كمال يجب اثباته أيضا للحق سبحانه .
وحال ثبوت الحياة أيضا - التي هي مجموع العلم والقدرة ، أو الحقيقة الملزومة للعلم والقدرة - هي بالنسبة للحق ، كحال القدرة والعلم .
7 - مسألة الصفات السلبية للحق
كل هذه الصفات والأوضاع المنظورة في اجزاء عالم الوجود ( الموجودات الممكنة ) هي لجهة حكايتها لمحدودية الموجودات . ومرجع المحدودية هو نفي