بحيث لا يكون ثمة معنى للغيرية والثانوية . وبذلك تكون وحدة ذات الحق عين الذات ، بالنحو الذي يكون فرض الكثرة في ذاته مساويا مع عدم فرض الذات .
3 - مسألة صفات الحق وعينيتها مع الذات
ان كل صفة كمالية توجد في عالم الوجود وتظهر في اطار الممكنات ، لا بدّ أن تكون محدودة . وكما اتضح ، فان واقعية اي محدود ووجوده تنبثق من واقعية الحق سبحانه ووجوده ، وتنتهي إليه . ومن البديهي ان الاعطاء يستلزم الوجود ، وفاقد الشيء لا يكون معطيا له .
من هذه الجهة يجب أن تكون ذات الحق واجدة لجميع الصفات الكمالية - إذ لو لم يملكها تعالى لم يمكن ان يجود بها على الممكنات - وذلك على النحو الذي يليق بساحة كبريائه . وعليه ، يتضح من البيان السابق أيضا : ان الصفات الكمالية للحق ( سبحانه ) هي عين ذاته ، وكل صفة هي عين الصفة الأخرى .
فذات الحق ( سبحانه ) هي - على سبيل المثال - علم غير متناه ، وهذا العلم هو قدرة وحياة غير متناهيتين ؛ وقس على ذلك .
اما كثرة الأسماء والصفات ، فهي في مقام اللفظ والتعبير فقط ، ومن حيث المفهوم الذهني ، والّا ففي الخارج هناك واقعية ( وحقيقة واحدة ) مطلقة غير متناهية ؛ هي علم ، وهي قدرة ، وهي حياة وهكذا .
4 - مسألة علم الحق سبحانه بذاته وبالأشياء
كما اتضح مما مرّ ، فان الحق سبحانه محيط من كل جهة باي شيء مفترض