الواقعية إلى : مستقلة ؛ ورابطة .
والواقعية المستقلة هي واقعية الحق سبحانه . أما الواقعية الرابطة ، فهي واقعيات العالم المحدودة . « 1 »
5 - تنقسم الواقعية الخارجية إلى قسمين : العلة والمعلول . والعلة هي الواقعية التي تهب الوجود . والمعلول هي « الواقعية » التي تكتسب الوجود وتتلقاه .
ولما كان ثبوت أية واقعية هو عين ( ثبوت ) ذاتها ، بحيث يكون من المحال سلبها عن نفسها ، فسيكون معنى ان المعلول يأخذ وجوده ويكتسب واقعيته من العلة ؛ ان يكون المعلول واقعية رابطة غير مستقلة ، لها تعلق بساحة استقلال العلة ، من دون انفصال . ونسبة المعلول إلى العلة - تمثيلا - هي كنسبة شعاع الشمس إلى الشمس ؛ ونسبة ظل الجسم إلى الجسم .
6 - تقبل الواقعيات الخارجية الانقسام إلى قسمين : واجب وممكن . و « الواجب » هو الذي يكون في نفسه غير قابل للبطلان والفناء ، مستقلا في واقعيته من دون ان يقبل الحاجة للارتباط بشيء . أما « الممكن » فهو الذي يحتاج لتحقق استقلاله الوجودي إلى التعلق بالاستقلال الوجودي لواقعية أخرى [ بحكم تساوي طرفي العدم والوجود بالنسبة إليه ] من دون ان يكون له استقلال وجودي من نفسه .
ويجب ان نعلم أن نصوص الأئمة ( عليهم السلام ) المشار إليها سابقا سلكت لاثبات الواجب ، طريق افتقار الموجودات الممكنة أيضا ؛ ومن الطبيعي ان هذا الضرب من البحث يعدّ ابتدائيا إلى حد ما .
هامش
( 1 ) الواقعية في جميع هذه التقسيمات هي بمعنى الوجود ، وحينئذ يكون معنى الواقعية المستقلة والرابطة ، مساوقا لقولنا : الوجود المستقل ، والوجود الرابط . [ المترجم ]