تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة ' نص الحوار مع المستشرق كوربان '" " — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
والنتائج الفلسفية المعنية ، هي من قبيل : مسألة اصالة الوجود ، الوحدة السنخية للوجود ؛ في أن الوجود حقيقة واحدة مشككة ، انقسام الوجود إلى مطلق ومحدود ؛ وانقسامه إلى ذهني وخارجي ؛ وإلى مستقل ورابط ، مسألة الوجوب والامكان والامتناع ، مسألة مقارنة الجوهر والماهية بالوجود المحدود ، مسألة الوحدة والكثرة ، مسألة العلة والمعلول ، مسألة الحدوث والقدم ، مسألة القوة والفعل ، ومسألة العلم الحصولي والعلم الحضوري . فهذه المسائل كانت منظورة بشكل عام في طيّ النصوص المشار إليها سابقا ، كما سنشير إلى ذلك بقدر معين ، في سياق هذا التوضيح ، ومن خلال العناوين التالية :

1 - مسألة وجود الحق عز اسمه واطلاقه

بإزاء الحيرة التي انتابت السوفسطائيين ، والتردّد الذي أصاب الشكّاكين ، ليس لدينا أدنى تردّد أو شكّ في واقعية الخارج [ اي وجوده وتحققه ] وأصالة الوجود وعينيّته ( هذه الحقيقة التي تكون في مقابل البطلان والعدم ) . فنحن نشاهد في الواقع ( في الخارج ) محدودات كثيرة ، لا تخلو بنفسها من الواقعية ؛ لأنّ الموجودات مفصولة عن بعضها بحسب ذاتها ووجودها ، وانفصال ذاتياتها لا معنى له ان لم يكن لكلّ محدود حدّ يمنع من اتّحاد وجوده واختلاطه بالغير . فالانسان ، والحيوان ، والنبات ، والأرض ، والسماء ؛ لكل منها حدّ ( ماهية ) يدفع عنها غيرها وينفيه . فالأرض غير السماء ، والسماء غير الأرض ، وملاك الغيرية بين الاثنين هو « أرضية » الأرض ، و « سماوية » السماء . اذن « الأرض » و « السماء » هما حدّان ملحقان بالواقعية الخارجية ؛ وهما واقعيتان منفصلتان عن