تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة ' نص الحوار مع المستشرق كوربان '" " — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
شيء غيره ، نورا لا ظلام فيه ، وصادقا لا كذب فيه ، وعالما لا جهل فيه ، وحيّا لا موت فيه ، وكذلك هو اليوم ، وكذلك لا يزال ابدا » . « 1 » مراد النص ان أزلية الحق سبحانه هي ليست بمعنى التقدم الزماني ، وانما بمعنى الاطلاق الوجودي الذي تلزم منه احاطته الوجودية بجميع الأشياء . وعليه تعود « أزلية » و « أبدية » و « معية » الحق ( تعالى ) نسبة إلى الأشياء ، إلى معنى واحد ؛ هو احاطته الوجودية بوجود جميع الأشياء . يترتب على ذلك ان خلقه الأشياء بعد ان لم تكن مخلوقة ، وبقاءه بعد فناء الأشياء ، لا يستوجب تغيير الحال فيه ( سبحانه ) . اما التقدم الزماني فقد تبيّن ، كما في النصوص السابقة ، ان وجود الحق ( سبحانه ) لا ينطبق على الزمان بأيّ وجه ، ولا يمكن للزمان أبدا ان يكون مرافقا له ولا لفعله . 17 - من كلام للامام السادس ( عليه السلام ) في معرفة الحق ( عز اسمه ) : « ومن زعم أنه يعرف اللّه ؛ بحجاب أو بصورة أو بمثال ، فهو مشرك ، لان الحجاب والصورة والمثال ، غيره ، وانما هو واحد موحد ، فكيف يوحّده من زعم أنه عرفه بغيره ، انما عرف اللّه من عرفه باللّه ، فمن لم يعرفه به فليس يعرفه ، إنما يعرف غيره . ليس بين الخالق والمخلوق شيء ، واللّه خالق الأشياء لا من شيء . تسمّى بأسمائه ، فهو غير أسمائه ؛ والموصوف غير الواصف . فمن زعم أنه يؤمن بما لا يعرف فهو ضالّ عن المعرفة . لا يدرك مخلوق شيئا إلّا باللّه ، ولا تدرك معرفة اللّه إلّا باللّه . واللّه خلو من
هامش
( 1 ) عن محاسن البرقي .
الشيعة ' نص الحوار مع المستشرق كوربان '" " — صفحة 183 | السيد محمدحسين الطباطبائي / جواد علي كسار