تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة ' نص الحوار مع المستشرق كوربان '" " — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
مجهول قائم في وجوده ، بوجوده ، ومكشوف عنده من دون ان يكون محجوبا عنه . وهو ( سبحانه ) لاطلاقه وإحاطة ذاته ، حاضر في كل شيء ، مشهود غير محجوب . ثالثا : وهو لاطلاقه ، منفصل عن خلقه ، غير محتاج إليهم . ثمة حديث لرسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قريب من هذا المعنى ، جاء فيه : « التوحيد ظاهره في باطنه ، وباطنه في ظاهره . ظاهره موصوف لا يرى ، وباطنه موجود لا يخفى . يطلب بكل مكان ولم يخل عنه مكان طرفة عين . حاضر غير محدود ، وغائب غير مفقود » . « 1 » ومحصل الكلام : ان لتوحيد الحق سبحانه ظاهرا وباطنا - بحسب اختلاف الافهام - اما بحسب الحقيقة فان المرحلتين كلتيهما تعودان لبعضهما . فهو في مرتبة الظاهر - على مستوى الحس والوهم والعقل - موجود لا يرى ، اما بحسب الواقع فهو موجود لا يخفى ؛ بسبب إحاطة ذاته . وعليه ، فهو ( سبحانه ) حاضر لا بمعنى المحدودية ، وغائب عن إحاطة الحس والوهم والعقل ، ولكن لا بمعنى المفقودية التي هي من خواص الغياب . 15 - من كلام للامام الأول في معنى الخلقة وتفسير خلق الأشياء : « لم يخلق الأشياء من أصول أزلية ، ولا من أوائل كانت قبله أبدية ، بل خلق ما خلق ؛ وأتقن خلقه ، وصوّر ما صور ؛ فأحسن صورته ، فسبحان من توحّد في علوّه ؛ فليس لشيء منه امتناع ، ولا له بطاعة أحد من خلقه انتفاع » . « 2 »
هامش
( 1 ) معاني الأخبار . ( 2 ) ذكر المؤلف مصدر الخبر في النهج ، وبين رواية المتن والنهج فرق ، ونص المتن في مستدرك نهج البلاغة لكاشف الغطاء ، ص 10 [ باستفادة من هامش : علي والفلسفة الإلهية ، ص 70 ، المترجم ] .
الشيعة ' نص الحوار مع المستشرق كوربان '" " — صفحة 181 | السيد محمدحسين الطباطبائي / جواد علي كسار