تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة ' نص الحوار مع المستشرق كوربان '" " — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
الّذي يوجد معنى التغيّر والتبدّل . فإذا قلنا مثلا : اللّه خلق هذه الحادثة اليوم ، وأوجد ذلك الموجود في الأمس ، فما يكون في الحقيقة ان « أمس » و « اليوم » هما قيد وظرف مخلوق لموجود مفروض ، وليسا قيدا على خلق الحق سبحانه ، لان المحدودية والتقيّد هي من ناحية المخلوق ، لا من ناحية الخالق . اذن ، ما يفاض عن ساحة رحمته ( أو بتعبير بقية الأئمة : ما يتجلّى عن الحق ) هو في حقيقته ايجاد « مدد » متسق ومن نوع واحد ، من دون ان يكون فيه اي تبعّض واختلاف . وانما الاختلافات والخصوصيات هي من ناحية المخلوقات ومظاهر الرحمة : « صمد لا بتبعيض مدد » . 14 - من كلام للامام السادس : « واحد صمد ، أزلي صمدي ، لا ظلّ يمسكه وهو يمسك الأشياء بأظلالها ، عارف بالمجهول ، معروف عند كلّ جاهل ، لا هو في خلقه ، ولا خلقه فيه » . « 1 » يتضمن النصّ الإشارة إلى عدة مسائل من أصول مسائل التوحيد ، وقد أقامها ( الامام ) على الوحدانية الحقة للحق سبحانه ، وأبانها على أساس ذلك . هذه المسائل هي : أولا : ليس له حدّ وجودي ( ماهية ) يقهره ويضعه تحت ضبطه ، وانما هو يمسك جميع الأشياء بحدودها ويقبضها بها ، لان وجوده مطلق غير متناه ، ووجود الأشياء محدود ومتناه . ثانيا : انه عارف بكل مجهول ، معروف عند كلّ جاهل ، لان وجود كل
هامش
( 1 ) توحيد الصدوق .