في الخلقة ( الطبيعة الانسانية ) تأثيره على سلسلة من القوانين والضوابط الاجتماعية ذات الصلة .
ان خير شاهد يساق على هذه المسألة ، هو وجود سلسلة من القوانين الكلية والجزئية في المجتمعات الانسانية ظلّت حيّة على الدوام ، وذلك من قبيل ما جرت عليه البشرية من ايمانها بضرورة الحياة الاجتماعية ، والنظرة الايجابية إلى العدالة الاجتماعية ، واعطاء قيمة للحقوق والاختصاص وللمعاملات ، وإدانة الرشوة واللصوصية والظلم والتعدّي على حقوق الآخرين وخيانة مقدّسات المجتمع وغير ذلك .
اما مسألة ثبات القوانين الاسلامية ، فعلينا ان نعرف بأن الاحكام والقوانين التي يجب تنفيذها في المجتمع ، تنقسم من وجهة نظر الاسلام إلى نوعين ؛ هما :
النوع الأول : الاحكام والقوانين التي لها جذر تكويني ثابت ، مثل احتياجات الانسان الطبيعية التي تفضي إلى مقتضيات ثابتة غير قابلة للتغيير ، بحكم ارتباطها بالبنية التكوينية الثابتة للانسان نفسه . فتبعا لوجود مثل هذه المقتضيات الثابتة والحاجات غير المتغيرة ، يجب أن تكون هناك احكام ثابتة ، وذلك من قبيل الاحكام والقوانين ذات الصلة بالملكية والاختصاص ، واحكام المعاملات والوراثة ، واحكام الزواج والطلاق واعتبار الانساب ، واحكام الحدود والقصاص ونظائر ذلك .
ومن هذا القبيل احكام العبادات التي ترتكز إلى جذر ثابت يتمثل برابطة الربوبية والعبودية ، مما لا يمكن ان يطالها التغيير أو ينالها الاهتزاز ابدا .
هذه السلسلة من الاحكام والقوانين هي بنفسها الشريعة الاسلامية ، التي
الشيعة ' نص الحوار مع المستشرق كوربان '" " — صفحة 140
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١٤٠