1 - طريق ظاهر النصوص والبيانات الدينية ، حيث تحفظ الحقائق في لفافة الدعوة البسيطة .
2 - طريق الاستدلال العقلي الذي يقوم على المنطق الفطري . وهذا هو طريق التفكير الفلسفي .
3 - طريق تصفية النفس والمجاهدات الدينية ، وهذا هو طريق العرفان والتصوّف .
ومن الطبيعي انه قد استبان من الكلام السابق ، انّ كلّ الطبقات والفئات الدينية لا تجمع على قبول جميع هذه الطرق . بيد انا لم نعطف نظرنا إليها بدافع النقد والنقض ، ولم نذكرها لتأييد هذا المذهب أو دفع ذاك ، ولا لكي نقضي أو نحكم بين هذه الطريقة وتلك ، وانما لنا من ذلك قصد آخر .
ثمة مسائل كثيرة نلمسها في مؤلفات المتصوفة وآثارها ، لا تخلو من جهات التوافق مع مذاق الشيعة . وأحد هذه المسائل هي موضوع القطب المدرج في السؤال .
فهؤلاء يقولون إنه يلزم في كل عصر ان توجد شخصية بشرية تحمل حقيقة الولاية ، ويقوم عليها عالم الوجود .
وهذه الشخصية القطبية تنطبق مع ما يعتقد الشيعة بوجوده دائما ، ويطلقون عليه اسم : امام الزمان ، وان كان أولئك غالبا ما يطبقون الشخصية القطبية مع قطب سلسلة الارشاد ( وفي الوقت نفسه يسندون إلى الكشف ثبوت الحقيقة القطبية ، أما انطباقها على شيخ الطريقة فيسند إلى الفكر والاستدلال . وهذا بحث مفصل يجب استيفاؤه في غير هذا المحل ) .
الشيعة ' نص الحوار مع المستشرق كوربان '" " — صفحة 128
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١٢٨