تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة ' نص الحوار مع المستشرق كوربان '" " — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
ومن هذه الزاوية ، جاء ما تنطوي عليه بعض الإشارات ، ناظرا إلى ما هو معروف بين هذه الطائفة ، فحينما كنّا نقول - على سبيل المثال : الامام السابع للشيعة . . . الامام الثامن للشيعة ، فانّ منظورنا كان متجها إلى الامامين السابع والثامن [ الكاظم والرضا عليهما السلام ] من أئمة الشيعة الاثنا عشرية . ولا ريب انّ هناك مؤلّفات كثيرة تركها رجال الزيدية والإسماعيلية في الحديث والفقه والتفسير والكلام ، الّا انّ هذه الآثار لا تتجاوز حدود المزايا والمكاسب التي ذكرناها بشكل عام « 1 » .

جواب السؤال الثالث

يجب أن لا يشك بأنّ عدم اطّلاع المؤسسة الثقافية في أوروبا على نتائج تحولات الفلسفة الاسلامية ، والحياة الجديدة التي بثّت بها والنمو المحيّر الذي شهدته خلال سبعة قرون ( تقريبا ) على يد أمثال الخواجة نصير الدين الطوسي ، شيخ الاشراق ، الميرداماد ، وصدر الدين الشيرازي ، هو اشتباه مؤسف وخسارة علمية . والسبب الظاهري الذي يفسّر لنا عدم الاطلاع هذا ، انّ انظار الاوربيين توجهت نحو الأندلس منذ الأيام الأولى التي بادروا فيها لنقل الكتب الاسلامية
هامش
( 1 ) يريد المؤلف ( رحمه اللّه ) ان يشير إلى انّ ما لدى الزيدية والإسماعيلية لا يزيد ابدا على المزايا والمعطيات التي حققها التشيع في قاعدته العريضة المتمثلة بالشيعة الاثنا عشرية ، وبالتالي يريد ان يجيب على سؤال الأستاذ كوربان بأنّ ادخال آثار الزيدية والإسماعيلية في حيثيات التحليل لا يمكن ان يأتي بشيء جديد يتجاوز المعطيات التي كان قد استخلصها فيما سبق . [ المترجم ]
الشيعة ' نص الحوار مع المستشرق كوربان '" " — صفحة 123 | السيد محمدحسين الطباطبائي / جواد علي كسار