وفي كلّ الأحوال ، فإنّ الأرض لا تخلو من امام ابدا ، وإن كان يمكن ان تخلو من النبي والرسول .
من هذا البيان يتّضح ، أنّ ما يرتبط من باطن القرآن بالعالم الانساني ، هو حقائق درجات القرب ومقامات الولاية ؛ والأخيرة هي المراتب النورانية للامام .
ويتضح أيضا انّ معرفة باطن القرآن يستلزم معرفة المقام النوريّ والشخصية المعنوية للامام .
أما النقاط الثلاث التي جاءت في نهاية السؤال ، فيجب ان نقول فيما يتعلق بالنقطة الأولى : انّ روايات أهل السنة في هذا الباب أقل كثيرا من روايات الشيعة .
وما ورد من أحاديث ذات صلة بحقائق العالم الكبير أو العالم الصغير ( العالم الانساني ) من قبيل حديث العماء 93 ، وأخبار بدء الخلق 94 ، وأخبار عالم الذر 95 ، وحديث قرب النوافل 96 ، ونظائرها ، جاء متفرقا في كتب الروايات وجوامع حديث أهل السنة .
والقسم المهم من هذه الروايات في كتب علماء أهل السنة ، شرح على مذاق أهل الحديث تارة ، ووجّه تارة أخرى بتوجيهات موافقة لمشرب أهل العرفان .
وثمة روايات أخرى في هذا الباب جاءت في سياق مناقب أهل البيت وضبطت في طي ما ألّفه أهل السنة من كتب في مناقب أهل البيت وفضائلهم .
ويمكن ان نعثر على القسم المهم ( الأعظم ) من هذه المادة التي تبلغ عدّة آلاف حديث في كتاب « غاية المرام » الذي وضعه السيّد هاشم البحراني من محدّثي الشيعة .
فيما يتعلق بالنقطة الثانية المتمثلة في تعيين قيمة الأحاديث المنسوبة للأئمة ،
الشيعة ' نص الحوار مع المستشرق كوربان '" " — صفحة 120
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١٢٠