متنوعة في طبيعة البحث ونوع الحوار ، فكل واحد منها ينطوي على أفق هو غير الأفق الذي ينطوي عليه الآخر ، وبالتالي فهي تتغاير كليا في موارد الاستدلال .
لذلك نجد أنفسنا مضطرين إلى فصلها الواحد عن الآخر ، وتحليلها ثم الإجابة عليها .
ومع ذلك يجب ان ننتبه إلى انّ البحوث لم تكن على مستوى واحد ، حيث اتسم شطر منها بالدقة وجاء بمستوى أعلى من الفهم العادي . بيد انّ بذل المزيد من الجهود انتهى في نهاية الامر إلى تنزّل مستواها إلى ما كان عليه الحديث في الفقرات السابقة ، دون ان يعني ذلك انّ غير أهل الفن والاختصاص يستطيع ان يستفيد منها الاستفادة الكاملة .
جواب السؤال الاوّل
تتطابق اخبار أئمة الشيعة وأحاديثهم مع ما نستفيده من القرآن الشريف في الدلالة على انّ الانسان يعيش من خلال بنيته الجسمية في عالم مادي محسوس يقع تحت سيطرة الطبيعة .
كما انّ هذه الأخبار تتطابق مع القرآن في الدلالة على انّ الجميع ، بما في ذلك الانسان ، يسير نحو الهلاك والانقراض . بيد انّ الدلالة المستفادة تشير في الوقت نفسه إلى أن العالم والانسان يعودان بعد انقراضهما إلى الحياة مجددا ، فيعيش الانسان حياته الثانية سعيدا أو شقيا ، تبعا لما كانت عليه عقائده في الحياة الأولى ، وطبقا لما مضت عليه سيرته العملية قبل موته .
لذا كان على الانسان ان يقتدي بهدى السماء في الطريق الذي دلّ عليه