2 ) تشخيص قيمة الأحاديث المنسوبة إلى الأئمة .
3 ) انتخاب ذلك القسم من الأحاديث والروايات التي تنطوي على أهمية في جانب التدليل على الحياة المعنوية والتفكير الفلسفي .
2 - اما المسألة الثانية فهي : يجب التفكير مجددا حول انبثاق الافكار الأولية للشيعة ، والتأكيد خصوصا على القضايا مثار البحث بين أصحاب الامامين الخامس والسادس ( الباقر والصادق عليهما السلام ) قبل انفصال الفرقة الإسماعيلية وتشكل الاتجاه الاثنا عشري . فهذه المسألة جديرة بالبحث والدراسة الدقيقة .
ثمة إلى جوار ذلك قضية نستظهر دلالتها من الكتب التي طبعت خلال الأعوام الثلاثين الماضية ، إذ تبيّن أنه من غير الممكن ان يتمّ التوفّر على بيان رؤية الشيعة في قضايا : معرفة العالم ( الرؤية الكونية للوجود ) ، النبوة ، والإمامة ، دون ان تؤخذ بنظر الاعتبار كتب الإسماعيلية ( من قبيل مؤلفات حميد الدين كرماني وأبي يعقوب السجستاني وغيرهما ) .
ولا ريب أنّ انجاز تحليل من هذا القبيل يكشف على نحو أوضح قدر النبوغ الذي يختص به المذهب الشيعي في اتجاهه الاثنا عشري .
3 - اما المسألة الثالثة فتنطلق من الاعتقاد الذي عليه جميع مؤرّخي الفلسفة الغربية في أوروبا ؛ من أن الفلسفة الاسلامية انتهت بابن رشد وختمت به ؛ وان كان هؤلاء ينظرون بعين التقدير إلى ابن خلدون أيضا باعتباره مؤسس علم الاجتماع .
وهؤلاء المؤرخون الدارسون لم يسقطوا سير الحكمة ومسار الفلسفة في إيران في الفترة بين ظهور الخواجة نصير الدين الطوسي والعهد الصفوي وحسب ، وانما أغفلوا - أيضا - الآثار التي تركها الميرداماد والملا صدرا ونظائرهما .
الشيعة ' نص الحوار مع المستشرق كوربان '" " — صفحة 114
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١١٤