* ( ضَرِيعٍ . لا يُسْمِنُ ولا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ « الآيات : 1 - 7 .
معنى « هَلْ أَتاكَ » قد أتاك يا محمد « حَدِيثُ الْغاشِيَةِ » قال ابن عباس وقتادة والحسن : الغاشية القيامة تغشى الناس بالأهوال . وقال سعيد بن جبير : الغاشية النار تغشى وجوه الكفار بالعذاب .
وقوله « عامِلَةٌ ناصِبَةٌ » قال الحسن : معناه لم تعمل للَّه في الدنيا فأعملها « 1 » في النار .
وقال قوم : معناه عاملة ناصبة في الدنيا بما يؤديها إلى النار ، وهو مما اتصلت صفتهم في الدنيا بصفتهم في الآخرة . ومعنى الناصبة والنصبة التعبة ، وهي التي أتعبها الانتصاب للعمل ، يقال : نصب الرجل ينصب نصبا إذا تعب في العمل .
والضريع نبات يأكله الإبل يضر ولا ينفع كما وصفه اللَّه . وقيل : الضريع الشبرق .
فصل : قوله تعالى « لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً . فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ . فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ . وأَكْوابٌ مَوْضُوعَةٌ . ونَمارِقُ مَصْفُوفَةٌ . وزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ » الآيات : 11 - 17 .
الأكواب كالأباريق لا عرى لها ولا خراطيم ، وهي آنية تتخذ للشراب . والنمارق الوسائد واحدها نمرقة . والزرابي البسط الفاخرة واحدها زربية .
ثم نبه على الأدلة التي يستدل بها على توحيده ووجوب اخلاص العبادة له ، فقال « أَفَلا يَنْظُرُونَ » أي : أفلا يتفكرون بنظرهم « إِلَى الإِبِلِ » ويعتبرون ما خلقه اللَّه عليه من عجيب الخلق ، ومع عظمه وقوته ذلله للصبي الصغير ، فينقاد له بتسخير اللَّه له ويبركه ويحمل عليه ثم يقوم ، وليس ذلك في شيء من الحيوان .
هامش
( 1 ) . في التبيان : فاعمالها .