ويقال : مجدت الإبل تمجد مجودا إذا رعيتها فرعت وشبعت ولا فعل لك ، وأمجدتها امجادا إذا أشبعتها من العلف وملأت بطونها ولا فعل لها في ذلك ، وفي المثل « في كل شجر نار واستمجد المرخ والغفار » ومعناه كثر ناره لأنه ليس في الشجر أكثر نارا من الغفار .
سورة الطارق
قوله تعالى « والسَّماءِ والطَّارِقِ . وما أَدْراكَ مَا الطَّارِقُ . النَّجْمُ الثَّاقِبُ . إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ . فَلْيَنْظُرِ الإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ . خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ . يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ والتَّرائِبِ » الآيات : 1 - 7 .
الثاقب المضي المنير ، وثقوبه توقده بنوره ، تقول العرب : أثقب نارك أي أشعلها حتى تضيء .
قوله « يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ والتَّرائِبِ » فالصلب هو الظهر ، والترائب جمع تربية وهو موضع القلادة من صدر المرأة ، في قول ابن عباس ، وهو مأخوذ من تذليل حركتها كالتراب .
قال المثقب :
ومن ذهب يشن على تريب
كلون العاج ليس بذي غصون « 1 »
وقال آخر :
والزعفران على ترائبها
شرقا به اللبات والصدر « 2 »
فصل : قوله تعالى « والسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ . والأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ . إِنَّه لَقَوْلٌ فَصْلٌ . وما هُوَ بِالْهَزْلِ . إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً . وأَكِيدُ كَيْداً . فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ
هامش
( 1 ) . مجاز القرآن 2 / 294 .
( 2 ) . في التبيان : والنحر .