سورة الفجر
قوله « والْفَجْرِ . ولَيالٍ عَشْرٍ . والشَّفْعِ والْوَتْرِ . واللَّيْلِ إِذا يَسْرِ . هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ . أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ . إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ . الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ » الآيات : 1 - 14 .
الفجر : شق عمود الصبح ، فجره اللَّه لعباده يفجره فجرا إذا أظهره في أفق المشرق بادبار الليل المظلم واقبال النهار المضيء .
والفجر فجران : أحدهما الفجر المستطيل ، وهو الذي يصعد طولا كذنب السرحان ولا حكم له في الشرع . والاخر : هو المستطير ينتشر في أفق السماء ، وهو الذي يحرم عنده الأكل والشرب ويوجب الصوم في شهر رمضان ، وهو ابتداء اليوم .
وقوله « ولَيالٍ عَشْرٍ » قال ابن عباس والحسن وعبد اللَّه بن الزبير ومجاهد ومسروق والضحاك وابن زيد : هي العشر الأول من ذي الحجة شرفها اللَّه ليسارع الناس فيها إلى عمل الخير .
وقال قوم : هي العشر من أول المحرم . والأول هو المعتمد .
وقوله « والشَّفْعِ والْوَتْرِ » قال ابن عباس وكثير من أهل العلم : الشفع الخلق بما له من الشكل والمثل ، والوتر الخالق الفرد الذي لا مثل له .
وقوله « لِذِي حِجْرٍ » أي : لذي عقل ، في قول ابن عباس ومجاهد وقتادة والحسن .
وقوله « أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ . إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ » قيل : عاد الأولى عاد ابن ارم . وقيل : ان ارم بلد منه الإسكندرية في قول القرطي . وقال المعري :
هو دمشق . وقال مجاهد : هم أمة من الأمم .
وقوله « ذاتِ الْعِمادِ » قال ابن عباس ومجاهد : معناه ذات الطول . وقيل :