ألمه لما إذا أكلته أجمع . والتراث الميراث .
وقوله « وجاءَ رَبُّكَ والْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا » معناه : وجاء أمر اللَّه أو عذاب اللَّه .
وقيل : معناه وجاء جلائل آياته ، فجعل مجيء جلائل الآيات مجيئا لها تفخيما لشأنها .
وقال الحسن : معناه وجاء قضاء اللَّه كما يقول القائل : جاءتنا الروم أي سيرتهم .
وقال بعضهم : معنى جاء ظهر بضرورة المعرفة كما توصف الآية إذا وقعت ضرورة المعرفة ، لأنها تقوم مقام الرؤية .
ثم قال « فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَه أَحَدٌ » معناه في قراءة من كسر الذال اخبار من اللَّه تعالى أنه لا يعذب عذاب اللَّه أحد في ذلك اليوم .
ومن فتح الذال قال : معناه لا يعذب عذاب الجاني الكافر الذي لم يقدم لحياته أحد من الناس ، لأنا علمنا أن إبليس أشد عذابا من غيره بحسب اجرامه ، وإذا أطلق الكلام لقيام الدلالة على ذلك قيل : معناه لا يؤاخذ بذنب غيره ، لأنه المستحق للعذاب ، ولا يؤاخذ اللَّه أحدا بجرم غيره .
سورة البلد
فصل : قوله تعالى « لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ . وأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ . ووالِدٍ وما وَلَدَ . لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسانَ فِي كَبَدٍ . أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْه أَحَدٌ » الآيات : 1 - 10 .
قال ابن عباس ومجاهد وعطاء وقتادة وابن زيد : يعني بالبلد مكة .
وقوله « وأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ » معناه في قول ابن عباس انه حلال لك به قتل من رأيت حين أمر بالقتال ، فقتل ابن حنظل صبرا وهو آخذ بأستار الكعبة ولم يحل لاحد بعده ، وبه قال مجاهد وقتادة وعطاء وابن زيد والضحاك . وقال عطاء :
لم يحل الا لنبيكم ساعة من النهار .