أي : مخافة أن يسكر فهو لا يبقيه .
فصل : قوله تعالى « كَلَّا إِنَّ كِتابَ الأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ . وما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ . كِتابٌ مَرْقُومٌ . يَشْهَدُه الْمُقَرَّبُونَ . إِنَّ الأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ . عَلَى الأَرائِكِ يَنْظُرُونَ . تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ » الآيات : 18 - 36 .
قوله « عِلِّيِّينَ » أي : مراتب عالية محفوفة بالجلالة . وجمعت بالواو والنون تشبيها بما يعقل في الفصل وعظم الشأن .
وقال ابن عباس : العليون الجنة . وقال كعب وقتادة ومجاهد والضحاك :
أرواح المؤمنين في السماء السابعة .
وقال الضحاك : في رواية عليون سدرة المنتهى ، وهي التي ينتهي إليها كل شيء من أمر اللَّه تعالى .
وقيل : عليون علوا على علو مضاعف ، ولهذا جمع بالواو والنون تفخيما لشأنه ، قال الشاعر :
وأصبحت المذاهب قد أذاعت
به الاعصار بعد الوابلينا
يريد مطرا بعد مطر غير محدود العدد ، وكذلك تفخيم شأن العدد الذي ليس على الواحد نحو ثلاثين إلى تسعين ، وجرت العشرون عليه .
« عَلَى الأَرائِكِ يَنْظُرُونَ » قال ابن عباس : الأرائك الأسرة . وقال مجاهد : هي من اللؤلؤ والياقوت واحدها أريكة ، وهو سرير في حجلة ينظرون إلى ما أعطاهم اللَّه من الملك والكرامة ، والحجلة كالقبة على الأسرة .
والرحيق : الخمر الصافية الخالصة من كل غش . قال الخليل : هي أفضل الخمر وأجودها ، قال حسان :
يسقون من ورد البريص عليهم
بردا يصفق بالرحيق السلسل
وقوله « خِتامُه مِسْكٌ » قيل : في معناه قولان :