تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
أي : مخافة أن يسكر فهو لا يبقيه . فصل : قوله تعالى « كَلَّا إِنَّ كِتابَ الأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ . وما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ . كِتابٌ مَرْقُومٌ . يَشْهَدُه الْمُقَرَّبُونَ . إِنَّ الأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ . عَلَى الأَرائِكِ يَنْظُرُونَ . تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ » الآيات : 18 - 36 . قوله « عِلِّيِّينَ » أي : مراتب عالية محفوفة بالجلالة . وجمعت بالواو والنون تشبيها بما يعقل في الفصل وعظم الشأن . وقال ابن عباس : العليون الجنة . وقال كعب وقتادة ومجاهد والضحاك : أرواح المؤمنين في السماء السابعة . وقال الضحاك : في رواية عليون سدرة المنتهى ، وهي التي ينتهي إليها كل شيء من أمر اللَّه تعالى . وقيل : عليون علوا على علو مضاعف ، ولهذا جمع بالواو والنون تفخيما لشأنه ، قال الشاعر :
وأصبحت المذاهب قد أذاعت به الاعصار بعد الوابلينا
يريد مطرا بعد مطر غير محدود العدد ، وكذلك تفخيم شأن العدد الذي ليس على الواحد نحو ثلاثين إلى تسعين ، وجرت العشرون عليه . « عَلَى الأَرائِكِ يَنْظُرُونَ » قال ابن عباس : الأرائك الأسرة . وقال مجاهد : هي من اللؤلؤ والياقوت واحدها أريكة ، وهو سرير في حجلة ينظرون إلى ما أعطاهم اللَّه من الملك والكرامة ، والحجلة كالقبة على الأسرة . والرحيق : الخمر الصافية الخالصة من كل غش . قال الخليل : هي أفضل الخمر وأجودها ، قال حسان :
يسقون من ورد البريص عليهم بردا يصفق بالرحيق السلسل
وقوله « خِتامُه مِسْكٌ » قيل : في معناه قولان :