أحدهما : ان مقطعه مسك بأن يوجد ريح المسك عند خاتمة شربه ، ذكره ابن عباس والحسن وقتادة والضحاك .
الثاني : أنه ختم اناؤه بالمسك بدل الطين الذي يختم بمثله الشراب في الدنيا ذكره مجاهد وابن زيد .
قوله « ومِزاجُه مِنْ تَسْنِيمٍ » فالمزاج خلط المائع بالمائع ، والتسنيم عين ماء يجري من علو إلى أسفل يتسنم عليهم من الغرف واشتقاقه من السنام . قال ابن عباس : التسنيم أشرف شراب في الجنة . وقال عكرمة : من تشريف ، ويقال سنام البعير لعلوه من بدنه .
قوله « انْقَلَبُوا فَكِهِينَ » أي : لاهين . ومن قرأ « فكهين » أراد مرحين معجبين بجمالهم .
« وإِذا رَأَوْهُمْ » يعني الكفار إذا رأوا المؤمنين في دار الدنيا « قالوا » يعني بعضهم لبعض « إِنَّ هؤُلاءِ » وأشاروا به إلى المؤمنين « لَضالُّونَ » عن طريق الحق وعادلون عن الاستقامة .
فقال اللَّه تعالى « وما أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حافِظِينَ » أي : لم يرسل هؤلاء الكفار حافظين على المؤمنين ، فيحفظون ما هم عليه « 1 » ، والمراد بذلك الذم لهم بعيب المؤمنين بالضلال من غير أن كلفوا منعهم من المراد .
قوله تعالى « هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ ما كانُوا يَفْعَلُونَ » قيل : في معناه قولان :
أحدهما : هل جوزي الكفار إذا فعل بهم هذا الذي ذكر بما كانوا يفعلون .
الثاني : ينظرون هل جوزي الكفار ، فيكون موضعه نصبا ب « ينظرون » .
هامش
( 1 ) . في التبيان : عليهم .