تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
وإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ . أَلا يَظُنُّ أُولئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ . لِيَوْمٍ عَظِيمٍ . يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ » الآيات : 1 - 6 . « وَيْلٌ » كلمة موضوعة للوعيد والتهديد ، ويقال ذلك لمن وقع في هلاك وعقاب . وقيل : ان ويلا واد في جهنم قعره سبعون سنة . والمطفف المقلل حق صاحبه بنقصانه عن الحق في كيل أو وزن . والطفيف النزر القليل ، وهو مأخوذ من طف الشيء ، وهو جانبه ، والتطفيف التنقيص على وجه الخيانة في الكيل أو الوزن . فصل : قوله « كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ . وما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ . كِتابٌ مَرْقُومٌ . وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ » الآيات : 7 - 14 . قوله « إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ » يعني كتابهم الذي فيه ثبت أعمالهم من المعاصي والفجور « لَفِي سِجِّينٍ » قال ابن عباس ومجاهد وقتادة : يعني في الأرض السابعة السفلى ، وهو قول الضحاك . وقال مجاهد : تحت صخرة في الأرض السابعة السفلى ، وروي في الخبر أن سجين جب في جهنم . وقال أبو عبيدة : سجين شديد وأنشد :
ضربا تواصى به الابطال سجينا
يعني شديدا فكأنه كشدة السجن . وقوله « أَساطِيرُ الأَوَّلِينَ » فواحد الأساطير أسطورة ، مثل أحدوثة وأحاديث . وقيل : معناه أباطيل الأولين . وقيل : معناه هذا ما سطره الأولون أي كتبوه ولا أصل له . ثم قال « كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ » ومعناه ليس الامر على ما قالوه بل غلب على قلوبهم ، يقال منه رانت الخمر على عقله يرين رينا إذا سكر فغلبت ، فالرين غلبة السكر على القلب ، قال أبو زبيد الطائي :
ثم لما رآه رانت به الخمر وأن لا يرينه بابقاء يرينه