وإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ . أَلا يَظُنُّ أُولئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ . لِيَوْمٍ عَظِيمٍ . يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ » الآيات : 1 - 6 .
« وَيْلٌ » كلمة موضوعة للوعيد والتهديد ، ويقال ذلك لمن وقع في هلاك وعقاب .
وقيل : ان ويلا واد في جهنم قعره سبعون سنة .
والمطفف المقلل حق صاحبه بنقصانه عن الحق في كيل أو وزن . والطفيف النزر القليل ، وهو مأخوذ من طف الشيء ، وهو جانبه ، والتطفيف التنقيص على وجه الخيانة في الكيل أو الوزن .
فصل : قوله « كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ . وما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ . كِتابٌ مَرْقُومٌ . وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ » الآيات : 7 - 14 .
قوله « إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ » يعني كتابهم الذي فيه ثبت أعمالهم من المعاصي والفجور « لَفِي سِجِّينٍ » قال ابن عباس ومجاهد وقتادة : يعني في الأرض السابعة السفلى ، وهو قول الضحاك .
وقال مجاهد : تحت صخرة في الأرض السابعة السفلى ، وروي في الخبر أن سجين جب في جهنم . وقال أبو عبيدة : سجين شديد وأنشد :
ضربا تواصى به الابطال سجينا
يعني شديدا فكأنه كشدة السجن .
وقوله « أَساطِيرُ الأَوَّلِينَ » فواحد الأساطير أسطورة ، مثل أحدوثة وأحاديث .
وقيل : معناه أباطيل الأولين . وقيل : معناه هذا ما سطره الأولون أي كتبوه ولا أصل له .
ثم قال « كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ » ومعناه ليس الامر على ما قالوه بل غلب على قلوبهم ، يقال منه رانت الخمر على عقله يرين رينا إذا سكر فغلبت ، فالرين غلبة السكر على القلب ، قال أبو زبيد الطائي :
ثم لما رآه رانت به الخمر
وأن لا يرينه بابقاء يرينه