تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
والرقبة ينبغي أن تكون مؤمنة ، سواء كانت ذكرا أو أنثى ، صغيرة أو كبيرة إذا كانت صحيحة الأعضاء ، فان الإجماع واقع على أنه يقع الاجزاء بها . وقال الحسن وكثير من الفقهاء : ان كانت كافرة أجزأت ، وفيه خلاف وتفاصيل ذكرناه في كتب الفقه . وتحرير الرقبة واجب قبل المجامعة ، لظاهر قوله « مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا » أي : من قبل أن يجامعها فيتماسا ، وهو قول ابن عباس ، وكان الحسن لا يرى بأسا أن يغشى المظاهر دون الفرج ، وفي رواية أخرى أنه يكره للمظاهر أن يقبل . والذي يقتضيه الظاهر أن لا يقربها بجماع على حال ولا مماسة شهوة . والإطعام لا يجوز الا للمسلمين دون أهل الذمة ، وفيه خلاف . ومسائل الظهار وفروعها ذكرناها في كتب الفقه . ثم قال « إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّه ورَسُولَه » والمحادة المخالفة في الحدود أي : من خالف اللَّه ورسوله فيما ذكراه من الحدود « كُبِتُوا » أي : أخذوا في قول قتادة . وقال غيره : أذلوا . فصل : قوله « يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّه جَمِيعاً فَيُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا أَحْصاه اللَّه ونَسُوه واللَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ » الآيات : 6 - 8 . قوله « نُهُوا عَنِ النَّجْوى » قال مجاهد : كان النبي عليه السّلام نهى اليهود عن النجوى بينهم ، لأنهم كانوا لا يتناجون الا بما يسوء المؤمنين . وقال الفراء : نزلت في المنافقين واليهود ، ونهوا أن يتناجوا إذا اجتمعوا مع المسلمين في موضع واحد . والنجوى هو السرار ، والنجوة الارتفاع من الأرض وهو الأصل ، ومنه النجاء الارتفاع في السير ، والنجاة الارتفاع من البلاد . قوله « وإِذا جاؤُكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِه اللَّه » قال قتادة ومجاهد وهو المروي عن عائشة : انه كانت تحيتهم السام عليك يا أبا القاسم . وقال ابن عباس : كان المنافقون