المرأة لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان مراجعتها إياه في أمر زوجها .
والتجاور التراجع وهو المحاورة ، تقول : تحاورا تحاورا وحاوره محاورة أي راجعه في الكلام ، قال عنترة :
لو كان يدري ما المحاورة اشتكى
ولكان لو علم الكلام مكلمي
قوله « ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا » اختلفوا في معنى العود ، فقال قتادة : العود هو العزم على وطأها .
وقال قوم : العود الإمساك عزم أو لم يعزم . وقال الشافعي : هو أن يمسكها بالعقد ولا يتبع الظهار بطلاق .
وقال قوم : معناه : ثم يعودون لنقض ما قالوا وارتفاع حكمه .
وقال قوم : لا تجب عليه الكفارة حتى يعود للقول « 1 » ثانية ، وهو خلاف أكثر أهل العلم .
والذي هو مذهبنا أن العود المراد به إرادة الوطء أو نقض القول الذي قاله ، فإنه لا يجوز له الوطء الا بعد الكفارة ، ولا يبطل حكم قول الأول الا بعد أن يكفر .
وقال الفراء : يحتمل أن يكون المراد ثم يعودون إلى ما قالوا وفيما قالوا وفي نقض ما قالوا ، أي : يرجعون عما قالوا . ويجوز في العربية أن تقول : ان عاد لما فعل تريد أن يفعله مرة أخرى ، ويجوز ان عاد لما فعل ، أي : نقض ما فعل ، كما تقول : حلف أن يضربك ، بمعنى حلف ألا يضربك .
وقوله « فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا » بيان لكيفية الكفارة ، فان أول ما يلزمه من الكفارة عتق رقبة ، والتحرير هو أن يجعل الرقبة المملوكة حرة بالعتق ، بأن يقول : انه حر .
هامش
( 1 ) . في التبيان : يعاود القول .