وأنفذنا بعدهم بالرسل رسولا بعد رسول .
قوله « يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِه » قال ابن عباس : معناه يعطكم أجرين :
أجرا لايمانكم بمحمد صلَّى اللَّه عليه وآله ، وأجرا لايمانكم بمن تقدم من الرسل .
وأصل الكفل الحظ في قول الفراء ، ومنه الكفل الذي يكتفل به الراكب وهو كساء ونحوه .
سورة المجادلة
فصل : قوله « قَدْ سَمِعَ اللَّه قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وتَشْتَكِي إِلَى اللَّه واللَّه يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما إِنَّ اللَّه سَمِيعٌ بَصِيرٌ . الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وزُوراً » الآيات : 1 - 5 .
الظهار قول الرجل لامرأته : أنت علي كظهر أمي . وكان أهل الجاهلية إذا قال الرجل منهم لامرأته هذا بانت منه وطلقت ، وفي الشرع لا تبين المرأة الا أنه لا يجوز له وطؤها الا بعد أن يكفر .
وعندنا أن شروط الظهار هي شروط الطلاق ، سواء من كون المرأة طاهرا طهرا لم يقر بها فيه بجماع ، ويحضره شاهدين ويقصد التحريم ، فان اختل شيء من ذلك لم يقع به ظهار .
قيل : ان هذه الآية نزلت في خولة بنت ثعلبة وزوجها أوس بن الصامت ، في قول قتادة . ولا خلاف أن الحكم عام في جميع من يظاهر ، وان نزلت الآية على سبب خاص .
والجدال والمجادلة المخاصمة ، وقد يقال للمراجعة والمقابلة للمعنى ما يخالفه مجادلة ، ومن قابل المعنى بخلافه طلبا للفائدة فليس بمجادل ، فمجادلة