يقولون ذلك .
وقيل : كان النبي يرد على من قال ذلك فيقول : وعليك .
وقال ابن زيد : السام الموت . وقال الحسن : كانت اليهود يقول : السام عليكم أي : انكم ستسأمون دينكم هذا ، أي : تملونه وتدعونه ، فهذا من سئمت الامر اسأمه سأما وسأما .
فصل : قوله « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّه لَكُمْ وإِذا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ والَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ واللَّه بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ » الآيات : 11 - 13 .
ورفع الذين أوتوا العلم درجات ، لأنهم أحق بالرفعة . وفي ذلك دلالة على أن فعل العالم أكثر ثوابا من فعل من ليس بعالم .
قوله « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ » أي : ساررتموه « 1 » « فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً » قال الزجاج : كان سبب نزول هذه الآية أن الأغنياء كان يستخلون النبي عليه السّلام فيسارونه « 2 » بما يريدون ، والفقراء لا يتمكنون من النبي تمكنهم .
ففرض اللَّه عليهم الصدقة قبل النجوى ليمتنعوا من ذلك ، وتعبدهم بأن لا يناجي أحد رسول اللَّه الا بعد أن يتصدق بشيء ما قل أم كثر ، فلم يفعل أحد ذلك على ما روي ، فاستقرض أمير المؤمنين علي عليه السّلام دينارا وتصدق به ثم ناجى النبي عليه السّلام فنسخ اللَّه تعالى ذلك الحكم بالآية التي بعدها .
فصل : قوله « اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ فَأَنْساهُمْ ذِكْرَ اللَّه » الآيات : 19 - 22 .
معناه : استولى عليهم ، فالاستحواذ الاستيلاء على الشيء بالاقتطاع ، وأصله من حاذه يحوذه حوذا ، مثل جازه يجوزه جوزا .
وقوله « لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّه والْيَوْمِ الآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّه ورَسُولَه »
هامش
( 1 ) . في التبيان : شاورتموه .
( 2 ) . في التبيان : فيشاورونه .