تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
بضم العين المصدر . ومعنى قوله « النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ » أي : هي أولى بكم . قال لبيد :
قعدت كلا الفرجين تحسب أنه مولى المخافة خلفها وأمامها
أي : تحسب ان كليهما أولى بالمخافة . فصل : قوله « أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّه » الآيات : 16 - 21 . قوله « جَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ والأَرْضِ » في السعة . وقال الحسن : ان اللَّه تعالى يفني الجنة ويعيدها على ما وصفه في طولها وعرضها ، فبذلك صح وصفها بأن عرضها كعرض السماء والأرض . وقال غيره : ان اللَّه تعالى قال : عرضها كعرض السماء الدنيا والأرض والجنة المخلوقة في السماء السابعة ، فلا تنافي بين ذلك . وإذا كان العرض بهذه السعة ، فالطول أكثر منه أو مثله . فصل : قوله « واللَّه لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ » الآية : 23 . أي : كل متبختر متجبر « فَخُورٍ » على غيره على وجه التكبر عليه ، فان من هذه صفته لا يحبه اللَّه ، وفرح البطر مذموم ، وفرح الاغتباط بنعم اللَّه محمود ، كما قال تعالى « فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّه مِنْ فَضْلِه » « 1 » والبخل هو منع الواجب . فصل : قوله « ولَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً وإِبْراهِيمَ وجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ والْكِتابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ . ثُمَّ قَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِرُسُلِنا وقَفَّيْنا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ » الآيات : 26 - 28 . التقفيه جعل شيء في أثر شيء على الاستمرار فيه ، ولهذا قيل لمقاطع الشعر قوافي ، إذ كانت تتبع البيت على أثره مستمرة في غيره على منهاجه ، فكأنه قال :
هامش
( 1 ) . سورة آل عمران : 170 .