تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
بأنه أهله ، فمن ذلك أهل الجنة وأهل النار ، ومن ذلك أهل الجود والكرم ، وفلان من أهل القرآن ومن أهل العلم ومن أهل الكوفة . ومن هذا قيل لزوجة الرجل أهله ، لأنها مختصة به من جهة هي أولى به من غيره . فصل : قوله « أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ » الآيات : 35 - 40 . معناه : أخلقوا من غير خالق « أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ » لنفوسهم ، فلا يأتمرون لأمر اللَّه ولا ينتهون عما نهاهم عنه . وقيل : المعنى أخلقوا من غير شيء ، معناه أخلقوا لغير شيء ، أي : أخلقوا باطلا لا لغرض . وقولهم « فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ » فالمغرم الزام الغرم في المال على غير طريق الابذال ، والمغرم الملزم انفاق المال من غير ابذال ، وأصله المطالبة بإلحاح ، فمنه الغريم لأنه الطالب بالدين بإلحاح ، ومنه « إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً » « 1 » أي : ملحا دائما . فصل : قوله « يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً » الآية : 46 . الفرق بين الغنى بالشيء والغنى عنه أن ما أغنى عنه يوجب أن وجوده وعدمه سواء في أن الموصوف غني ، وليس كذلك الغنى به ، لأنه يبطل أن يكون الموصوف غنيا . والغني هو الحي الذي ليس بمحتاج ، وليس بهذه الصفة الا اللَّه تعالى . قوله « فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا » أي : بمرأى منا ندركك ولا يخفى علينا شيء من أمرك ، نحفظك لئلا يصلوا إلى شيء من مكروهك .

سورة النجم

فصل : قوله « والنَّجْمِ إِذا هَوى . ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وما غَوى . وما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى . إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى » الآيات : 1 - 10 .
هامش
( 1 ) . سورة الفرقان : 65 .