نارا وعين سجراء ممتلئة فيها حمرة ، كأنها احمرت مما هو لها كسجار التنور ، قال لبيد :
فتوسطا عرض السري وصدعا
مسجورة متجاوز أقلامها
فصل : قوله « إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ ونَعِيمٍ . فاكِهِينَ بِما آتاهُمْ رَبُّهُمْ ووَقاهُمْ رَبُّهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ » الآيات : 17 - 18 .
معنى « فاكِهِينَ » أي : متنعمين بما أعطاهم ربهم من أنواع النعيم . وقال الزجاج :
معنى « فاكِهِينَ » معجبين . وقال الفراء مثل ذلك .
فصل : قوله تعالى « والَّذِينَ آمَنُوا واتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ » الآية : 21 .
قال ابن عباس والضحاك وابن زيد : ألحقوا الأولاد بالاباء إذا آمنوا من أجل ايمان الاباء . وفي رواية أخرى عن ابن عباس ان البالغين « 1 » ألحقوا بدرجة آبائهم وان قصرت أعمالهم تكرمة لآبائهم . والأول هو الوجه .
وانما وجب بالايمان الحاق الذرية بهم مع أنه قد يكون ليس له ذرية ، لأنه انما يستحق ذلك السرور على ما يصح ويجوز ، مع أنه إذا انتهى الذرية على ما أمر اللَّه به استحق الجزاء فيه ، فان أبطلته الذرية عند البلوغ بسوء عمل وفى سروره في أمر آخر ، كما أن أهل الجنة من سرورهم ما ينزل بأعدائهم في النار ، فلو عفى عنهم لوفوا سرورهم بأمر آخر .
وقوله « وما أَلَتْناهُمْ » معناه ما نقصناهم ، قال الشاعر :
أبلغ بني ثعل عني مغلغلة
جهد الرسالة لا ألتا ولا كذبا
فصل : قوله « إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ » الآية : 26 .
الأهل هو المختص بغيره من جهة ما هو أولى به ، وكل ما كان أولى به فهو أحق
هامش
( 1 ) . في التبيان : التابعين .