فصل : قوله « فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ » الآية : 54 .
أي : أعرض عنهم يا محمد في قول مجاهد « فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ » في كفرهم وجحودهم بل اللائمة عليهم من حيث لا يقبلون ما تدعوهم اليه ، وليس المراد أعرض عن تذكيرهم ووعظهم وانما أراد أعرض عن مكافأتهم ومقابلتهم ومباراتهم وما أنت في ذلك بملوم .
فصل : قوله « وما خَلَقْتُ الْجِنَّ والإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ . ما أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ » الآيات : 56 - 58 .
من خفض « الْمَتِينُ » وهو يحيى بن وثاب جعله صفة للقوة ، وذكره لأنه ذهب إلى الحبل ، أو الشيء المفتول يريد القوة ، قال الشاعر :
لكل دهر قد لبست أثوبا
من ريطة واليمنة المعصبا
فذكر لان اليمنة ضرب من الثياب وصنف منها . والذنوب النصيب ، وأصله الدلو الممتلئ ماء ، كما قال الراجز :
لنا ذنوب ولكم ذنوب
فان أبيتم فلنا القليب
وانما قيل للدلو ذنوب ، لأنها في طرف الحبل كأنها في الذنب .
سورة الطور
فصل : قوله « والطُّورِ . وكِتابٍ مَسْطُورٍ . فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ . والْبَيْتِ الْمَعْمُورِ . والسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ . والْبَحْرِ الْمَسْجُورِ » الآيات : 1 - 6 .
قوله « والْبَيْتِ الْمَعْمُورِ » قيل : هو بيت في السماء الرابعة بحيال الكعبة تعمره الملائكة بما يكون منها فيه من العبادة ، روي ذلك عن علي عليه السّلام وابن عباس ومجاهد وقال الحسن : البيت المعمور البيت الحرام .
قوله « والْبَحْرِ الْمَسْجُورِ » المسجور المملوء ، ومنه سجرت التنور إذا ملأته