* ( وَجْهَها « قال ابن عباس : لطمت وجهها .
وقال السدي : ضربت وجهها تعجبا ، وهو قول مجاهد وسفيان . والصك الضرب باعتماد شديد .
والعقيم الممتنعة من الولادة لكبر أو آفة . وقال الحسن : العقيم العاقر والملك عقيم يقطع الولاء ، لان الابن يقتل أباه على الملك .
والخطب هو الامر الجليل ، فكأنه قال : قد جئتم لأمر جليل ومنه الخطبة ، لأنها كلام بليغ لعقد أمر جليل يستفتح بالتحميد والتمجيد .
والمسومة المعلمة بعلامات ظاهرة للحاسة ، لان السوم كالسيماء في أنه يرجع إلى العلامة الظاهرة والمجرم القاطع للواجب بالباطل .
وقوله « حِجارَةً مِنْ طِينٍ » أي : أصلها الطين لا حجارة البرد التي أصلها الماء والمسومة المعلمة بعلامة يعرفها بها الملائكة أنها مما ينبغي أن يرمى بها الكفرة عند أمر اللَّه تعالى بذلك .
قوله « وتَرَكْنا فِيها آيَةً » فالترك في الأصل ضد الفعل ينافي الأخذ في محل القدرة عليه والقدرة عليه قدرة على الأخذ ، والمعنى في الآية أبقينا فيها آية .
فصل : قوله « وفِي مُوسى إِذْ أَرْسَلْناه إِلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ . فَتَوَلَّى بِرُكْنِه » الآيات : 38 - 41 .
معنى « بِسُلْطانٍ مُبِينٍ » أي : بحجة ظاهرة .
وقوله « فَتَوَلَّى بِرُكْنِه » قال ابن عباس وقتادة ومجاهد : معناه بقوته ، والركن الجانب الذي يعتمد عليه ، والمعنى ان فرعون أعرض عن حجة موسى ولم ينظر فيها بقوته في نفسه .
وقوله « الرِّيحَ الْعَقِيمَ » هي التي عقمت عن أن تأتي بخير من تنشئه سحاب أو تلقيح شجر ، أو يذربه طعام أو نفع حيوان .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 284
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٨٤