( مسألة 92 ) : لو ادعى القتل ولم يبين أنه كان عمدا أو خطأ ، فهذا يتصور
على وجهين : ( الأول ) - أن يكون عدم بيانه لمانع خارجي لا لجهله بخصوصياته ،
فحينئذ يستفصل القاضي منه ( الثاني ) - أن يكون عدم بيانه لجهله بالحال ، وأنه
لا يدري أن القتل الواقع كان عمدا أو خطأ ، وهذا أيضا يتصور على وجهين : فإنه
( تارة ) يدعي أن القاتل كان قاصدا لذات الفعل الذي لا يترتب عليه القتل
عادة ، ولكنه لا يدري أنه كان قاصدا للقتل أيضا أم لا ؟ فهذا يدخل تحت دعوى
القتل الشبيه بالعمد و ( أخرى ) لا يدعي أنه كان قاصدا لذات الفعل لاحتمال
أنه كان قاصدا أمرا آخر ، ولكنه أصاب المقتول اتفاقا ، فعندئذ يدخل ذلك تحت
دعوى القتل الخطائي المحض وعلى كلا الفرضين تثبت الدية إن ثبت ما يدعيه ،
ولكنها في الفرض الأول على القاتل نفسه ، وفي الفرض الثاني تحمل على عاقلته .
( مسألة 93 ) : لو ادعى على شخص أنه القاتل منفردا ، ثم ادعى على
آخر أنه القاتل كذلك ، أو أنه كان شريكا مع غيره فيه ، لم تسمع الدعوى الثانية
بل لا يبعد سقوط الدعوى الأولى أيضا .
( مسألة 94 ) : لو ادعى القتل العمدي على أحد وفسره بالخطأ ، فإن
احتمل في حقه عدم معرفته بمفهوم العمد والخطأ سمعت دعواه وإلا سقطت
الدعوى من أصلها وكذلك الحال فيما لو ادعى القتل الخطائي وفسره بالعمد .
( مسألة 95 ) : يثبت القتل بأمور : ( الأول ) - الاقرار وتكفي فيه مرة
واحدة ويعتبر في المقر البلوغ وكمال العقل والاختيار والحرية على تفصيل فإذا
أقر بالقتل العمدي ثبت القود ، وإذا أقر بالقتل الخطائي ثبتت الدية في ماله لا
على العاقلة وأما المحجور عليه لفلس أو سفه فيقبل إقراره بالقتل عمدا فيثبت
عليه القود ، وإذا أقر المفلس بالقتل الخطائي ، ثبتت الدية في ذمته ولكن ولي
المقتول لا يشارك الغرماء إذا لم يصدقوا المقر .