( مسألة 103 ) : لو شهد أحدهما بالاقرار بالقتل من دون تعيين العمد
والخطأ ، وشهد الآخر بالاقرار به عمدا ، ثبت إقراره وكلف بالبيان فإن أنكر
العمد في القتل فالقول قوله ، وتثبت الدية في ماله فإن ادعى الولي أن القتل كان
عن عمد ، فعليه الاثبات ومثل ذلك ما لو شهد أحدهما بالقتل متعمدا ، وشهد
الآخر بمطلق القتل ، وأنكر القاتل العمد فإنه لا يثبت القتل العمدي ، وعلى
الولي إثباته بالقسامة ، على تفصيل يأتي إن شاء الله تعالى .
( مسألة 104 ) : لو ادعى شخص القتل على شخصين ، وأقام على ذلكبينة ، ثم شهد المشهود عليهما بأن الشاهدين هما القاتلان له ، فإن لم يصدقهما
الولي فلا أثر لشهادتهما وللولي الاقتصاص منهما أو من أحدهما على تفصيل قد
تقدم ، وإن صدقهما سقطت الدعوى رأسا .
( مسألة 105 ) : لو شهد شخصان لمن يرثانه بأن زيدا جرحه ، وكانت الشهادة
بعد الاندمال قبلت وأما إذا كانت قبله فقيل لا تقبل ولكن الأظهر
القبول .
( مسألة 106 ) : لو شهد شاهدان من العاقلة بفسق شاهدي القتل ، فإن
كان المشهود به القتل عمدا أو شبه عمد قبلت وطرحت شهادة الشاهدين وإن
كان المشهود به القتل خطأ لم تقبل شهادتهما .
( مسألة 107 ) : لو قامت بينة على أن زيدا قتل شخصا منفردا ، وقامت
بينة أخرى على أن القاتل غيره ، سقط القصاص عنهما جزما ، وكذا الدية ، وقيل
وجبت الدية عليهما نصفين ( الظاهر هو تقديم أرجح البينتين عدالة ثم أكثرهما عددا
ومع التساوي يرجع إلى القرعة وللتخيير من الأول وجه ) . وفيه إشكال بل منع .
( مسألة 108 ) : لو قامت بينة على أن شخصا قتل زيدا عمدا وأقر آخر
أنه هو الذي قتله دون المشهود عليه وأنه برئ ، واحتمل اشتراكهما في القتل ،
كان للولي قتل المشهود عليه وعلى المقر رد نصف الدية إلى ولي المشهود عليه ،
وله قتل المقر ولكن عندئذ لا يرد المشهود عليه إلى ورثة