( مسألة 88 ) : إذا كان القاتل أعمى ، فهل عليه القود أم لا ؟ قولان : نسب
إلى أكثر المتأخرين الأول ، ولكن الأظهر عدمه . نعم تثبت الدية على عاقلته ،
وإن لم تكن له عاقلة ، فالدية في ماله ، وإلا فعلى الإمام ( عليه السلام ) .
( الشرط الخامس ) - أن يكون المقتول محقون الدم ، فلا قود في القتل
السائغ شرعا كقتل ساب النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة الطاهرين عليهم
السلام ، وقتل المرتد الفطري ولو بعد توبته والمحارب والمهاجم القاصد للنفس
أو العرض أو المال ، وكذا من يقتل بقصاص أو حد وغير ذلك . والضابط في جميع
ذلك هو كون القتل سائغا للقاتل .
( مسألة 89 ) : المشهور على أن من رأى زوجته يزني بها رجل وهي
مطاوعة ، جاز له قتلهما ( وهو الأظهر نعم في الظاهر لا بد عليه من الاثبات
وإلا فيعامل معه معاملة غير الجائز ) ، وهو لا يخلو عن إشكال بل منع .
الفصل الثاني - في دعوى القتل وما يثبت به
( مسألة 90 ) : يشترط في المدعي : العقل والبلوغ ( تقدم الكلام في ذلك وفي
اعتبار الرشد في كتاب القضاء ) وقيل يعتبر فيه الرشد
أيضا . والأظهر عدم اعتباره . ويشترط في المدعى عليه إمكان صدور القتل منه ،
فلو ادعاه على غائب لا يمكن صدور القتل منه عادة لم تقبل ، وكذا لو ادعاه
على جماعة يتعذر اجتماعهم على قتل واحد عادة : كأهل البلد مثلا .
( مسألة 91 ) : لو ادعى على شخص أنه قتل أباه - مثلا - مع جماعة لا
يعرفهم ، سمعت دعواه ، فإذا ثبت شرعا ، كان لولي المقتول قتل المدعى عليه ،
ولأولياء الجاني بعد القود الرجوع إلى الباقين بما يخصهم من الدية ، فإن لم يعلموا
عددهم رجعوا إلى المعلومين منهم ، وعليهم أن يؤدوا ما يخصهم من الدية .