تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة منهاج الصالحين — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
( مسألة 88 ) : إذا كان القاتل أعمى ، فهل عليه القود أم لا ؟ قولان : نسب إلى أكثر المتأخرين الأول ، ولكن الأظهر عدمه . نعم تثبت الدية على عاقلته ، وإن لم تكن له عاقلة ، فالدية في ماله ، وإلا فعلى الإمام ( عليه السلام ) .
( الشرط الخامس ) - أن يكون المقتول محقون الدم ، فلا قود في القتل السائغ شرعا كقتل ساب النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة الطاهرين عليهم السلام ، وقتل المرتد الفطري ولو بعد توبته والمحارب والمهاجم القاصد للنفس أو العرض أو المال ، وكذا من يقتل بقصاص أو حد وغير ذلك . والضابط في جميع ذلك هو كون القتل سائغا للقاتل .
( مسألة 89 ) : المشهور على أن من رأى زوجته يزني بها رجل وهي مطاوعة ، جاز له قتلهما ( وهو الأظهر نعم في الظاهر لا بد عليه من الاثبات وإلا فيعامل معه معاملة غير الجائز ) ، وهو لا يخلو عن إشكال بل منع .
الفصل الثاني - في دعوى القتل وما يثبت به ( مسألة 90 ) : يشترط في المدعي : العقل والبلوغ ( تقدم الكلام في ذلك وفي اعتبار الرشد في كتاب القضاء ) وقيل يعتبر فيه الرشد أيضا . والأظهر عدم اعتباره . ويشترط في المدعى عليه إمكان صدور القتل منه ، فلو ادعاه على غائب لا يمكن صدور القتل منه عادة لم تقبل ، وكذا لو ادعاه على جماعة يتعذر اجتماعهم على قتل واحد عادة : كأهل البلد مثلا .
( مسألة 91 ) : لو ادعى على شخص أنه قتل أباه - مثلا - مع جماعة لا يعرفهم ، سمعت دعواه ، فإذا ثبت شرعا ، كان لولي المقتول قتل المدعى عليه ، ولأولياء الجاني بعد القود الرجوع إلى الباقين بما يخصهم من الدية ، فإن لم يعلموا عددهم رجعوا إلى المعلومين منهم ، وعليهم أن يؤدوا ما يخصهم من الدية .