ومنها : غسل ظاهر البشرة على وجه يتحقق به مسماه ، فلا بد من
رفع الحاجب وتخليل ما لا يصل الماء معه إلى البشرة إلا بالتخليل ، ولا
يجب غسل الشعر ، إلا ما كان من توابع البدن ، كالشعر الرقيق ، ولا
يجب غسل الباطن أيضا . نعم الأحوط استحبابا غسل ما يشك في أنه
من الباطن ، أو الظاهر ، إلا إذا علم سابقا أنه من الظاهر ثم شك في
تبدله ( فإنه يجب غسله ) .
ومنها : الاتيان بالغسل على إحدى كيفيتين :
أولاهما : الترتيب بأن يغسل أولا تمام الرأس ، ومنه العنق ثم بقية
البدن ، والأحوط الأولى أن يغسل أولا تمام النصف الأيمن ثم تمام النصف
الأيسر ، ولا بد في غسل كل عضو من إدخال شئ من الآخر من باب
المقدمة ، ولا ترتيب هنا بين أجزاء كل عضو ، فله أن يغسل الأسفل منه
قبل الأعلى ، كما أنه لا كيفية مخصوصة للغسل هنا ، بل يكفي المسمى
كيف كان فيجزي رمس الرأس بالماء أولا ، ثم الجانب الأيمن ، ثم
الجانب الأيسر ، كما يكفي رمس البعض ، والصب على الآخر ولا يكفي
تحريك العضو المرموس في الماء على الأحوط ( الأظهر كفايته ) .
ثانيتهما : الارتماس ، وهو تغطية البدن في الماء تغطية واحدة بنحو
يحصل غسل تمام البدن فيها ، فيخلل شعره فيها إن احتجاج إلى ذلك
ويرفع قدمه عن الأرض إن كانت موضوعة عليها ، والأحوط وجوبا أن
يحصل جميع ذلك في زمان واحد عرفا ( الأظهر ذلك ) .
( مسألة 184 ) : النية في هذه الكيفية ، يجب أن تكون مقارنة
لتغطية تمام البدن .
( مسألة 185 ) : يعتبر خروج البدن كلا ، أو بعضا من الماء ثم رمسه