( مسألة 170 ) : من وجد على بدنه ، أو ثوبه منيا وعلم أنه منه
بجنابة لم يغتسل منها وجب عليه الغسل ، ويعيد كل صلاة لا يحتمل
سبقها على الجنابة المذكورة ، دون ما يحتمل سبقها عليها ، وإن علم تاريخ
الجنابة وجهل تاريخ الصلاة ، وإن كانت الإعادة لها أحوط استحبابا وإن
لم يعلم أنه منه لم يجب عليه شئ .
( مسألة 171 ) : إذا دار أمر الجنابة بين شخصين يعلم كل منهما
أنها من أحدهما ففيه صورتان : الأولى : أن يكون جنابة الآخر موضوعا
لحكم إلزامي بالنسبة إلى العالم بالجنابة إجمالا ، وذلك كحرمة استيجاره
لدخول المسجد ، أو للنيابة عن الصلاة عن ميت مثلا ، ففي هذه الصورة
يجب على العالم بالاجمال ترتيب آثار العلم فيجب على نفسه الغسل ، ولا
يجوز له استيجاره لدخول المسجد ، أو للنيابة في الصلاة نعم لا بد له من
التوضي أيضا تحصيلا للطهارة لما يتوقف عليها . الثانية : أن لا تكون
جنابة الآخر موضوعا لحكم إلزامي بالإضافة إلى العالم بالجنابة إجمالا ففيها
لا يجب الغسل على أحدهما لا من حيث تكليف نفسه ، ولا من حيث
تكليف غيره إذا لم يعلم بالفساد ، أما لو علم به ولو إجمالا لزمه الاحتياط
فلا يجوز الائتمام لغيرهما بأحدهما إن كان كل منهما موردا للابتلاء فضلا
عن الائتمام بكليهما ، أو ائتمام أحدهما بالآخر ، كما لا يجوز لغيرهما
استنابة أحدهما في صلاة ، أو غيرها مما يعتبر فيه الطهارة .
( مسألة 172 ) : البلل المشكوك الخارج بعد خروج المني وقبل
الاستبراء منه بالبول بحكم المني ظاهرا .
الثاني : الجماع ولو لم ينزل ، ويتحقق بدخول الحشفة في القبل ، أو
الدبر ، من المرأة وأما في غيرها فالأحوط ( الأظهر حصول الجنابة بدخول الحشفة في
دبر الرجل أيضا وأما في وطئ البهائم فالأظهر عدم تحققها لما لم ينزل ) الجمع بين الغسل والوضوء
للواطئ والموطوء فيما إذا كانا محدثين بالحدث الأصغر ، وإلا يكتفي بالغسل فقط