آخر وإلا جمع بين الغسل أو الوضوء به والتيمم ، والمستعمل في رفع
الخبث نجس ، عدا ما يتعقب استعماله طهارة المحل ( الأطهر نجاسته مطلقا ) ، وعدا ماء الاستنجاء
وسيأتي حكمه .
الفصل الرابع
إذا علم - إجمالا - بنجاسة أحد الإناءين وطهارة الآخر لم يجز
رفع الخبث بأحدهما ولا رفع الحدث ، ولكن لا يحكم بنجاسة الملاقي
لأحدهما ، إلا إذا كانت الحالة السابقة فيهما النجاسة ، وإذا اشتبه المطلق
بالمضاف جاز رفع الخبث بالغسل بأحدهما ، ثم الغسل بالآخر ، وكذلك
رفع الحدث ، وإذا اشتبه المباح بالمغصوب ، حرم التصرف بكل منهما ولكن
لو غسل نجس بأحدهما طهر ، ولا يرفع بأحدهما الحدث ، وإذا كانت
أطراف الشبهة غير محصورة جاز الاستعمال مطلقا ، وضابط غير المحصورة
أن تبلغ كثرة الأطراف حدا يوجب خروج بعضها عن مورد التكليف ،
ولو شك في كون الشبهة محصورة ، أو غير محصورة فالأحوط - استحبابا -
إجراء حكم المحصورة .
الفصل الخامس
الماء المضاف كماء الورد ونحوه ، وكذا سائر المايعات ينجس القليل
والكثير منها بمجرد الملاقاة للنجاسة ، إلا إذا كان متدافعا على النجاسة
بقوة كالجاري من العالي ، والخارج من الفوارة ، فتختص النجاسة
- حينئذ - بالجزء الملاقي للنجاسة ، ولا تسري إلى العمود ، وإذا تنجس
المضاف لا يطهر أصلا ، وإن اتصل بالماء المعتصم ، كماء المطر أو الكر ،