الأمر الثاني : التنجيز ، فلو علق الطلاق على أمر مستقبلي معلوم
الحصول أو متوقع الحصول ، أو أمر حالي محتمل الحصول مع عدم كونه
مقوما لصحة الطلاق بطل . فلو قال : إذا طلعت الشمس فأنت طالق ، أو : إذا
جاء زيد فأنت طالق ، بطل . وإذا علقه على أمر حالي معلوم الحصول كما إذا
أشار إلى يده وقال : إن كانت هذه يدي فأنت طالق . أو علقه على أمر حالي
مجهول الحصول ولكنه كان مقوما لصحة الطلاق كما إذا قال : إن كنت
زوجتي فأنت طالق ، صح .
الأمر الثالث : الاشهاد ، بمعنى ايقاع الطلاق بحضور رجلين عدلين
يسمعان الانشاء ، سواء قال لهما : اشهدا أو لم يقل .
ويعتبر اجتماعهما حين سماع الانشاء ، فلو شهد أحدهما وسمع في
مجلس ، ثم كرر اللفظ وسمع الآخر في مجلس آخر بانفراده لم يقع
الطلاق ، نعم لو شهدا بإقراره بالطلاق لم يعتبر اجتماعهما لا في تحمل
الشهادة ولا في أدائها ، ولا اعتبار بشهادة النساء وسماعهن لا منفردات ولا
منضمات إلى الرجال .
مسألة 505 : لا يعتبر في الشاهدين معرفة المرأة بعينها بحيث تصح
الشهادة عليها ، فلو قال : ( زوجتي هند طالق ) بمسمع الشاهدين صح وإن
لم يكونا يعرفان هندا بعينها ، بل وإن اعتقدا غيرها .
مسألة 506 : إذا طلق الوكيل عن الزوج لا يكتفى به مع عدل آخر في
الشاهدين ، كما أنه لا يكتفى بالموكل مع عدم آخر ، ويكتفى بالوكيل عن
الزوج في توكيل الغير مع عدم آخر .
مسألة 507 : المقصود بالعدل هنا ما هو المقصود به في سائر الموارد