أكان لعارض اتفاقي أم لعادة جارية في أمثالها ، كما في أيام ارضاعها أو في
أوائل بلوغها فإنه إذا أراد تطليقها اعتزلها ثلاثة أشهر ثم طلقها فيصح طلاقها
حينئذ وإن كان في طهر المواقعة ، وأما إن طلقها قبل مضي المدة المذكورة
فلا يقع الطلاق .
مسألة 492 : لا يشترط في تربص ثلاثة أشهر في المسترابة أن يكون
اعتزاله عنها لأجل ذلك وبقصد أن يطلقها بعد ذلك ، فلو واقعها ثم لم يتفق
له المواقعة بسبب من الأسباب إلى أن مضى ثلاثة أشهر ثم بدا له أن يطلقها
صح طلاقها في الحال ولم يحتج إلى تجديد الاعتزال .
مسألة 493 : إذا انفصل الزوج عن زوجته في طهر واقعها فيه لم يجز
له طلاقها ما دام يعلم بعدم انتقالها من ذلك الطهر إلى طهر آخر ، وأما مع
الشك فيجوز له طلاقها بالشرطين المتقدمين في شرطية عدم الحيض ، ولا
يضر مع توفرهما انكشاف وقوع الطلاق في طهر المواقعة ، ولو طلقها مع
الاخلال بأحد الشرطين المذكورين لم يحكم بصحة الطلاق إلا إذا تبين
وقوعه في طهر لم يجامعها فيه .
مسألة 494 : إذا واقعها في حال الحيض عمدا أو جهلا أو نسيانا لم
يصح طلاقها في الطهر الذي بعد تلك الحيضة ، بل لا بد من ايقاعه في طهر
آخر بعد حيض آخر ، لأن ما هو شرط في الحقيقة هو كونها مستبرأة بحيضة
بعد المواقعة لا مجرد وقوع الطلاق في طهر غير طهر المواقعة .
مسألة 495 : إذا طلق زوجته اعتمادا على استصحاب الطهر أو
استصحاب عدم الدخول صح الطلاق ظاهرا ، وأما صحته واقعا فتتبع تحقق
الشرط واقعا .