بمن كانت تحيض ، فإذا كانت مسترابة - أي لا تحيض وهي في سن من
تحيض - فلا بد من مضي ثلاثة أشهر من حين الدخول بها وحينئذ يجوز له
طلاقها وإن احتمل طرو الحيض عليها حال الطلاق .
مسألة 490 : إذا كان المطلق حاضرا لكن لا يصل إلى الزوجة ليعلم
حالها ، لمرض أو خوف أو سجن أو غير ذلك ، فهو بمنزلة الغائب ،
فالمناط انفصاله عنها بحيث لا يعلم حالها من حيث الطهر والحيض ، وفي
حكمه ما إذا كانت المرأة تكتم حالها عنه وأراد طلاقها فإنه يجوز له أن
يطلقها مع توفر الشرطين المتقدمين
مسألة 491 : إذا انفصل عنها وهي حائض لم يجز له طلاقها إلا بعد
مضي مدة يقطع بانقطاع ذلك الحيض وعدم طرو حيض آخر ، ولو طلقها
بعد ذلك في زمان لم يعلم بكونها حائضا صح طلاقها مع توفر الشرطين
المذكورين آنفا وإن تبين وقوعه في حال الحيض .
الأمر الثالث : أن تكون طاهرا طهرا لم يقاربها زوجها فيه ولو بغير
إنزال ، فلو قاربها في طهر لزمه الانتظار حتى تحيض وتطهر ثم يطلقها من
قبل أن يواقعها ، وتستثنى من ذلك :
1 - الصغيرة واليائسة فإنه يصح طلاقهما في طهر المواقعة :
2 - الحامل المستبين حملها ، فإنه يصح طلاقها في طهر المواقعة
أيضا ، ولو طلق غير المستبين حملها في طهر المجامعة ثم ظهر أنها كانت
حاملا فالأظهر بطلان طلاقها وإن كان الأولى رعاية الاحتياط في ذلك ولو
بتطليقها ثانيا .
3 - المسترابة ، أي التي لا تحيض وهي في سن من تحيض سواء