زوجتك وإلا طالبتك بالمال . فطلق ، فإنه يصح طلاقه في مثل ذلك .
مسألة 378 : المقصود بالضرر الذي يخاف من ترتبه - على تقدير
عدم الاتيان بما ألزم به - ما يعم الضرر الواقع على نفسه وعرضه وماله وعلى
بعض من يتعلق به ممن يهمه أمره .
مسألة 479 : يعتبر في تحقق الاكراه أن يكون الضرر المتوعد به مما
لا يتعارف تحمله لمثله تجنبا عن مثل ذلك العمل المكروه ، بحيث يعد عند
العقلاء ملجأ إلى ارتكابه ، وهذا أمر يختلف باختلاف الأشخاص في
تحملهم للمكاره وباختلاف العمل المكروه في شدة كراهته وضعفها ، فربما
يعد الايعاد بضرر معين على ترك عمل مخصوص موجبا لالجاء شخص
إلى ارتكابه ولا يعد موجبا لالجاء آخر إليه ، وأيضا ربما يعد شخص ملجأ
إلى ارتكاب عمل يكرهه بإيعاده بضرر معين على تركه ولا يعد ملجأ إلى
ارتكاب عمل آخر مكروه له أيضا بإيعاده بمثل ذلك الضرر .
مسألة 480 : يعتبر في صدق الاكراه عدم امكان التفصي عنه بغير
التورية مما لا يضر بحاله كالفرار والاستعانة بالغير ، وهل يعتبر فيه عدم
امكان التفصي بالتورية - ولو من جهة الغفلة عنها أو الجهل بها أو حصول
الاضطراب المانع من استعمالها أو نحو ذلك - أم لا يعتبر فيه ذلك ؟ قولان
لا يخلو أولهما عن وجه .
مسألة 481 : إذا أكرهه على طلاق إحدى زوجتيه فطلق إحداهما
المعينة تجنبا من الضرر المتوعد به بطل ، ولو طلقهما معا بإنشاء واحد صح
فيهما على الأظهر ، وكذا لو أكرهه على طلاق كلتيهما بإنشاء واحد فطلقهما
تدريجا أو طلق إحداهما فقط ، وأما لو أكرهه على طلاقهما ولو متعاقبا