كثرة الخراج ، أو كون بيعه أنفع ، أو وقوع خلاف بين الموقوف عليهم أو
احتياجهم إلى عوضه ، أو نحو ذلك .
ومنها : ما إذا طرأ ما يستوجب أن يؤدي بقاؤه إلى الخراب المسقط له
عن المنفعة المعتد بها عرفا ، واللازم حينئذ تأخير البيع إلى آخر أزمنة امكان
البقاء .
مسألة 101 : إذا وقع الاختلاف الشديد بين الموقوف عليهم بحيث لا
يؤمن من تلف النفوس والأموال ففي صحة بيع الوقف حينئذ إشكال فلا يترك
مراعاة مقتضى الاحتياط فيه .
مسألة 102 : ما ذكرناه من جواز البيع في الصور المذكورة لا يجري
في المساجد ، فإنها لا يجوز بيعها على كل حال . نعم يجري في مثل
الخانات الموقوفة للمسافرين ، وكتب العلم والمدارس والرباطات الموقوفة
على الجهات الخاصة .
مسألة 103 : إذا جاز بيع الوقف فإن كان له مقول خاص قد عهد إليه
الواقف بجميع شؤونه فله بيعه من دون حاجة إلى إجازة غيره ، وإلا فاللازم
- مطلقا على الأحوط - مراجعة الحاكم الشرعي والاستيذان منه في البيع .
وإذا بيع الوقف لطرو الخراب عليه أو ترقب طروه فالأحوط لزوما أن
يشتري بثمنه ملك ويوقف على نهج وقف الأول - بل الأحوط أن يكون الوقف
الجديد معنونا بعنوان الوقف الأول مع الامكان وإلا فيما هو أقرب إليه
فالأقرب - نعم لو خرب بعض الوقف جاز بيع ذلك البعض وصرف ثمنه في
مصلحة المقدار العامر إن أمكن وإلا ففي وقف آخر إذا كان موقوفا على نهج
وقف الخراب ، وإذا خرب الوقف ولم يمكن الانتفاع به في الجهة الموقوف
عليها وأمكن بيع بعضه وتعمير الباقي بثمنه فالأحوط الاقتصار على بيع بعضه
فيعمر الباقي بثمنه .