الفصل الثالث
شروط العوضين
يشترط في المبيع أن يكون عينا ، سواء أكان موجودا في الخارج أم في
الذمة ، وسواء أكانت الذمة ذمة البائع أم غيره ، كما إذا كان له مال في ذمة
غيره فباعه لشخص ثالث ، فلا يجوز بيع المنفعة ، كمنفعة الدار ، ولا بيع
العمل كخياطة الثوب ولا بيع الحق كحق التحجير - على اشكال فيه أحوطه
ذلك - ، وأما الثمن فيجوز أن يكون عينا أو منفعة أو عملا أو حقا كما سيأتي .
مسألة 90 : المشهور على اعتبار أن يكون المبيع والثمن ما لا يتنافس
فيه العقلاء ، فكل ما لا يكون مالا كبعض الحشرات لا يجوز بيعه ، ولا جعله
ثمنا ، ولكن هذا لا يخلو عن اشكال وإن كان هو الأحوط .
مسألة 91 : إذا كان الحق قابلا للنقل والانتقال كحق التحجير جاز
جعله ثمنا على الأظهر ، كما يجوز جعل متعلقه بما هو كذلك ثمنا ، ويجوز
جعل شئ بإزاء رفع اليد عن الحق ، حتى فيما إذا لم يكن قابلا للنقل
والانتقال ، وكان قابلا للاسقاط ، كما يجوز جعل الاسقاط ثمنا ، بأن يملك
البائع عليه فعل الاسقاط فيجب عليه الاسقاط بعد البيع .
مسألة 92 : يشترط في كل من العوضين أن يكون معلوما مقداره
المتعارف تقديره به عند البيع من كيل أو وزن أو عد أو مساحة ، فلا تكفي
المشاهدة في مثله ، ولا تقديره بغير المتعارف فيه عند البيع كبيع المكيل
بالوزن أو بالعكس وكبيع المعدود بالوزن أو بالكيل أو بالعكس ، نعم لا بأس
بجعل الكيل وسيلة لاستعلام الوزن أو العدد ونحو ذلك كأن يجعل كيل