وإن لم يكن من انتقل عنه قادرا على تسليمه فالظاهر صحة المعاملة كما لو
باع العين المغصوبة وكان المشتري قادرا على أخذها من الغاصب فإنه يصح
البيع ، كما يصح بيعها على الغاصب أيضا وإن كان البائع لا يقدر على
أخذها منه ثم دفعها إليه وإذا كان المبيع مما لا يستحق المشتري أخذه ،
كما لو باع من ينعتق على المشتري صح ، وإن لم يقدر على تسليمه .
مسألة 107 : لو قطع بالقدرة على التسليم فباع فانكشف الخلاف
بطل ، ولو قطع بالعجز عنه فانكشف الخلاف فالظاهر الصحة .
مسألة 108 : لو انتفت القدرة على التسليم في زمان استحقاقه ، لكن
علم بحصولها بعده ، فإن كانت المدة يسيرة صح ، وإذا كانت طويلة لا
يتسامح بها ، فإن كانت مضبوطة كسنة أو أكثر فالظاهر الصحة مع علم
المشتري بها وكذا مع جهله بها ، لكن يثبت الخيار للمشتري ، وهكذا الحال
- على الأقرب - فيما لو كانت المدة غير مضبوطة كما لو باعه دابة غائبة يعلم
بحضورها لكن لا يعلم زمانه .
مسألة 109 : إذا كان العاقد هو المالك فالاعتبار بقدرته ، وإن كان
وكيلا في إجراء الصيغة فقط فالاعتبار بقدرة المالك ، وإن كان وكيلا في
المعاملة كعامل المضاربة ، فالاعتبار بقدرته أو قدرة المالك فيكفي قدرة
أحدهما على التسليم في صحة المعاملة ، فإذا لم يقدرا بطل البيع .
مسألة 110 : يجوز بيع غير المقدور تسليمه مع الضميمة ، إذا كانت
ذات قيمة معتد بها .