يحوي كيلو غراما من السكر مثلا فيباع السكر به ، وإذا كان الشئ مما يباع
في حال بالمشاهدة ، وفي حال أخرى بالوزن أو الكيل ، كالثمر يباع على
الشجر بالمشاهدة وفي المخازن بالوزن ، والحطب محمولا على الدابة
بالمشاهدة وفي المخزن بالوزن ، واللبن المخيض يباع في السقاء بالمشاهدة
وفي المخازن بالكيل فصحة بيعه مقدرا أو مشاهدا تابعه للمتعارف .
مسألة 93 : يكفي في معرفة التقدير إخبار البائع بالقدر ، كيلا أو وزنا ،
أو عدا ، ولا فرق بين عدالة البائع وفسقه ، والأحوط وجوبا اعتبار حصول
اطمئنان المشتري باخباره ، ولو تبين الخلاف بالنقيصة كان المشتري بالخيار
في الفسخ والامضاء ، فإن فسخ يرد تمام الثمن وإن أمضاه ينقص من الثمن
بحسابه ، وإن تبين الزيادة كانت الزيادة للبايع وكان المشتري بالخيار بين
الفسخ والامضاء بتمام الثمن .
مسألة 94 : لا بد في مثل القماش والأرض ونحوهما - مما يكون
تقديره بالمساحة دخيلا في زيادة القيمة - معرفة مقداره ، ولا يكتفي في بيعه
بالمشاهدة إلا إذا تعارف بيعه بها كما في بيع بعض الدور والفرش ونحوهما .
مسألة 95 : إذا اختلفت البلدان في تقدير شئ ، بأن كان موزونا في
بلد ، ومعدودا في آخر ، ومكيلا في ثالث ، فالظاهر أن المدار في التقدير بلد
المعاملة .
مسألة 96 : قد يؤخذ الوزن شرطا في المكيل أو المعدود ، أو الكيل
شرطا في الموزون ، مثل أن يبيعه عشرة أمنان من الدبس ، بشرط أن يكون
كيلها صاعا ، فيتبين أن كيلها أكثر من ذلك لرقة الدبس ، أو يبيعه عشرة أذرع
من قماش ، بشرط أن يكون وزنها ألف مثقال ، فيتبين أن وزنها تسعمائة ،
لعدم إحكام النسج ، أو يبيعه عشرة أذرع من الكتان ، بشرط أن يكون وزنه
مائة مثقال ، فيتبين أن وزنه مائتا مثقال لغلظة خيوطه ونحو ذلك ، مما كان